صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

1.6 مليون درهم تعويضاً لشركة تأمين بسبب «حريق مجهول» في مستودع

ألزمت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي إحدى الشركات بأن تؤدي إلى شركة تأمين مبلغ 1.698 مليون درهم، قيمة التعويض الذي سددته الأخيرة لشركة مؤمّن عليها تضررت من حريق امتدت آثاره من مستودع مجاور.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى حريق شب داخل مستودع في إحدى المناطق الصناعية، قبل أن تمتد آثاره إلى مستودع مجاور تابع لشركة قامت بالتأمين عليه لدى الشركة المدعية ضد مخاطر الحريق.

وبعد وقوع الحادث، قامت شركة التأمين بتسوية مطالبة الشركة المؤمن عليها وسددت لها مليوناً و698 ألفاً و734 درهماً يمثل كامل قيمة الأضرار، وحصلت في المقابل على إبراء ذمة وخطاب حلول انتقلت بموجبه إليها حقوق المؤمن له في الرجوع على المتسبب في الضرر.

وللوقوف على أسباب الحريق والمسؤوليات المترتبة عليه، ندبت المحكمة لجنة خبراء ضمت خبير حرائق من الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي وخبيراً تأمينياً.

وخلص تقرير الخبرة إلى أن الحريق بدأ في المستودع المجاور، وأن محتويات منطقة بداية الحريق تعرضت لمواد شديدة القابلية للاشتعال ومصدر حراري، فيما تعذر تحديد ما إذا كان المصدر خللاً في التوصيلات الكهربائية أو أعمالاً كانت تُجرى في المكان أو خللاً في الدوائر الكهربائية الموجودة فيه.

بدورها طلبت الشركة المدعى عليها إدخال شركتي تأمين وشركة أخرى في الدعوى، على أساس الرجوع عليهما بما قد يُحكم به، إلا أن المحكمة لم تقبل دعوى الضمان الفرعية، بعدما ثبت أنها لم تسدد الرسم القضائي المقرر لها رغم منحها أجلاً كافياً للسداد.

ورغم عدم تمكن الخبرة من تحديد المصدر الفني الدقيق للاشتعال، رأت المحكمة أن ذلك لا ينفي مسؤولية الشركة التي كانت تسيطر فعلياً على المواد شديدة القابلية للاشتعال الموجودة في المستودع.

واعتبرت أن هذه المواد تتطلب عناية خاصة للوقاية من أضرارها، ومن ثم تنطبق عليها المسؤولية المنصوص عليها في قانون المعاملات المدنية.

واستندت المحكمة إلى المادة 271 من قانون المعاملات المدنية، التي تقرر مسؤولية من تكون تحت تصرفه أشياء تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها أو آلات ميكانيكية، عما تحدثه من أضرار، إلا في الحالات التي لا يمكن التحرز منها.

وأكدت أن شركة التأمين التي دفعت التعويض تملك حق الرجوع على المتسبب في الضرر، باعتبارها قد حلّت محل المؤمن له في الحقوق المتعلقة بالحادث في حدود ما دفعته من تعويض، وانتهت إلى أن الشركة المدعى عليها تتحمل ضمان الأضرار التي لحقت بالشركة المؤمن عليها، وقضت بإلزامها برد كامل مبلغ التعويض الذي دفعته شركة التأمين، والبالغ 1.698 مليون درهم.

إعداد: محمد فودة

الأكثر مشاركة