صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

تلقّاها في حسابه البنكي بالخطأ.. موظف يرفض رد رواتب زملائه

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام موظف برد 58 ألفاً و290 درهماً إلى الشركة التي يعمل فيها، بعدما حُوّل المبلغ إلى حسابه البنكي عن طريق الخطأ، ورفض إعادته لها، على الرغم من مطالبته بذلك.

واستندت المحكمة في حكمها إلى تضارب روايات المدعى عليه حول طريقة إعادة المبلغ، وعدم معقوليتها، أو وجود دليل يثبت صحة أقواله.

وفي التفاصيل، أقامت شركة دعوى قضائية ضد أحد موظفيها، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 58 ألفاً و290 درهماً، تم تحويله إلى حسابه البنكي عن طريق الخطأ، إلى جانب إلزامه بأداء سبعة آلاف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، والفائدة التأخيرية، والرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

واحتياطياً، طلبت الشركة ندب خبير مصرفي للاطلاع على كشوف حسابها البنكي، لبيان مصدر المبلغ المحول، وقيمته، وتاريخ تحويله، وتتبع عمليات السحب والتحويل التي أجراها المدعى عليه عقب استلامه، وتحديد الحسابات والأشخاص الذين انتقلت إليهم أجزاء من المبلغ.

وقالت في دعواها إنها شركة مرخصة وتعمل في الدولة، وإن المدعى عليه يعمل لديها بنظام الدوام الجزئي، موضحة أنها قامت، عن طريق الخطأ، بتحويل رواتب العاملين لديها إلى حسابه البنكي، وتواصلت معه لمطالبته بإعادة المبلغ، إلا أنه رفض إعادته.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن «إيصال الحوالة الصادر عن إحدى شركات الصرافة، يثبت تحويل المبلغ إلى حساب المدعى عليه، وهو ما لم ينازع الأخير في صحته، ما يترتب عليه انتقال عبء إثبات براءة الذمة من الالتزام برد المبلغ إلى المدعى عليه، باعتبار أن الأصل فيمن تسلم مالاً لا يستحقه أن يرده إلى صاحبه».

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من أوراق الدعوى خلوها من أي دليل يؤيد وفاء المدعى عليه بالمبلغ، فضلاً عن أنه أقر صراحةً بعدم وجود دليل لديه يثبت رده. ولا ينال من ذلك ما تمسك به من دفاع، تأسيساً على أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد الموظفين المسؤولين في جهة العمل، وأنه - بناءً على ذلك - سحب المبلغ وأعاد إيداعه في الحساب الذي أُبلغ به هاتفياً؛ ذلك أنه، فضلاً عن عدم معقولية هذه الرواية، وخلو الأوراق من أي دليل يؤيدها، فإنها جاءت متعارضة مع أقواله الثابتة في محضر جمع الاستدلالات، وقرر فيها أن بطاقته البنكية كانت مجمدة، ولم يتمكن من سحب سوى مبلغ خمسة آلاف درهم، وأنه أرسل باقي المبلغ إلى أحد أصدقائه، لإيداعه في حساب شخص مقيم خارج الدولة، على أساس أنه المخول من مالك الشركة بمتابعة شؤونه من الخارج. ورأت المحكمة أن أقوال المدعى عليه جاءت «متهافتة ومتضاربة، وتتناقض فيما بينها، ولا يعول عليها في مقام القضاء، ولا تستقيم في مجموعها على نحو يثبت وفاءه بالمبلغ محل المطالبة أو يبرئ ذمته منه»، ومن ثم قررت أن تلتفت عنها.

وحكمت بإلزامه بأن يؤدي المبلغ، مضافاً إليه الفوائد التأخيرية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، بما لا يجاوز أصل المديونية. وبالرسوم والمصاريف، ورفضت عدا ذلك من طلبات.

الأكثر مشاركة