قصص
في حي واحد، نشأ صديقان وتقاسما تفاصيل الطفولة يوماً بيوم، فكانا يذهبان إلى المدرسة معاً، ويعودان معاً، ويمضيان معظم أوقاتهما في اللعب والمغامرات. ووفقاً لدورية «جريمة وعبرة» التي تقدمها النيابة العامة في دبي للتوعية، بدأت التجاوزات الصغيرة مع الوقت تتسلل إلى حياتهما؛ بسيجارة تُسرق خفية، ثم محفظة، ثم بعض المشروبات من بقالة الحي، ورغم علم الوالدين بما يحدث، فإن الأمر كان يُقابل أحياناً بالتوبيخ، وأحياناً أخرى بالابتسام، باعتباره مجرد «شقاوة أطفال».
مرت السنوات، وانتقلت إحدى العائلتين إلى حي آخر، فانقطعت العلاقة بين الصديقين، قبل أن تجمعهما المصادفة مجدداً. عاد الحديث عن الذكريات القديمة، حتى عرض أحدهما على الآخر مشاركته في «مشروع» جديد، ثم كشف حقيقته قائلاً: «أنا أتاجر بالسيارات المسروقة».
رفض صديقه في البداية، لكنه استسلم تدريجياً بعدما أقنعه بأن دوره سيقتصر على تحديد أماكن وجود السيارات. ولم تمضِ فترة طويلة حتى انتهت المغامرة بإلقاء القبض على الأول، ليجر صديق عمره معه إلى قفص الاتهام.