عميل يطالب بنكاً بـ 554 ألف درهم أقساطاً مسددة خلال 16 عاماً
قضت محكمة أبوظبي التجارية-ابتدائي، برفض دعوى أقامها رجل ضد بنك، طالب فيها باسترداد 554 ألفاً و400 درهم وإبراء ذمته نهائياً من قرضين حصل عليهما، مؤكداً أنه سدد أكثر من 1.1 مليون درهم عبر أقساط شهرية استُقطعت من راتبه التقاعدي على مدى سنوات.
وخلصت المحكمة، استناداً إلى تقرير خبير مصرفي، إلى أن ذمته مازالت مدينة للبنك بنحو 545 ألف درهم عن القرضين، بعدما احتُسبت المبالغ المسددة والفوائد وفقاً للشروط المتفق عليها.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد بنك طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 554 ألفاً و400 درهم، وإبراء ذمته من قرضين حصل عليهما منه، نهائياً، وإعطاءه مخالصة عن ذلك، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات القضائية، واحتياطياً ندب خبير لتصفية الحساب.
وأرفق سنداً لدعواه شهادة مديونية صادرة من البنك، وشيكين من حسابه لفائدة البنك بقيمة 570 ألف درهم، فيما قدم وكيل البنك المدعى عليه مذكرة جوابية التمس في ختامها عدم قبول الدعوى، أو رفضها بحالتها، لخلوها من الأدلة والأسانيد، ورفض الدعوى بحالتها لعدم الأحقية وعدم الثبوت وعدم القانونية، وإلزام المدعي بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبيّنت أوراق الدعوى أن المدعي اختصم البنك المدعى عليه على سند من أنه تحصل منه على تسهيلات مصرفية عام 2010، وكان يخصم مبلغ 6600 درهم من راتبه التقاعدي منذ مايو 2010، بواقع 79 ألفاً و200 درهم سنوياً، وفي عام 2019 بيع البنك واتصل به مدير الحساب وأفاده بأنه تم غلق المديونية، إلا أن الخصم من حسابه ظل مستمراً، فراجع الإدارة الجديدة للبنك وتم إبلاغه بأن التسهيلات المصرفية مازالت سارية، على الرغم من أنه سدد أقساطاً شهرية من راتبه منذ حصوله على التسهيلات المصرفية.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المدعي أودع تقرير خبير حسابي استشاري -غير مقيد- انتهى إلى نتيجة لا تأخذ بها المحكمة، لأن تصفية الحساب لم تتضمن احتساب الفائدة الاتفاقية في ما بين الطرفين، وإنما يتبيّن أنه قدر قيمة المبالغ المسددة من 2011 إلى 2026 بواقع مليون و158 ألفاً و780 درهماً دون أن يبيّن سداد المبالغ السالفة لأي من التسهيلات المصرفية المتحصل عليها، ودون أن يقدم كشفاً معداً يبيّن تلك المبالغ، كما أنه لم يحتسب مقدار الفائدة البسيطة بتلك التسهيلات.
وأشارت إلى أن البنك أودع تقرير خبير مصرفي استشاري من الخبراء المقيدين، وانتهى في نتيجته إلى أن ذمة المدعي مدينة للبنك.
ولفتت إلى أن تقرير الخبير المصرفي جاء أدق في احتساب ما تم سداده من المدعي للبنك، بعد اطلاع الخبير على حسابات الأول لدى الأخير واحتساب المبالغ المختصمة لسداد التسهيلات. كما تم احتساب الفائدة بالسعر المتفق عليه.
وحكمت برفض الدعوى وألزمت المدعي بمصروفاتها، و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.