استشارة

أنا صاحب شركة إنشاءات، وأصيب حارس يعمل لديّ بحروق بالغة، بعدما أشعل النار للطهي داخل فيلا قيد الإنشاء، على الرغم من أن الشركة علّقت تعليمات واضحة تمنع إشعال النار، ووفّرت تدريبات وتوعية للعمال بمختلف اللغات حول إجراءات السلامة والوقاية من الحرائق.. فهل تُعد هذه إصابة عمل؟ وهل تلتزم الشركة بعلاجه أو تعويضه؟  (أ.م) دبي

الأصل أن إصابة العمل هي كل إصابة يتعرّض لها العامل بسبب العمل أو أثناء أدائه مهام وظيفته، أو نتيجة حادث يقع له أثناء العمل أو بسببه، ويلتزم صاحب العمل بتحمل نفقات العلاج وفقاً لأحكام القانون، وتشمل العلاج والإقامة في المستشفى والعمليات الجراحية والأدوية والفحوص والأجهزة التعويضية ومصروفات الانتقال اللازمة حتى الشفاء أو ثبوت العجز.

لكن القانون اشترط في المقابل التزام العامل بتعليمات الصحة والسلامة المهنية، واستخدام وسائل الوقاية المخصصة له، وعدم مخالفة التعليمات أو ارتكاب أفعال تعرضّه أو غيره للخطر.

ولا يستحق العامل التعويض عن إصابة العمل إذا ثبت للجهات المختصة أنها وقعت نتيجة مخالفة عمدية للتعليمات الوقائية، شريطة أن يكون صاحب العمل قد أوفى بالتزاماته القانونية، ومنها توعية العامل بمخاطر المهنة ووسائل الوقاية بلغات يفهمها، وتوفير معدات السلامة، وتدريبه على استخدامها، وتعليق التعليمات الخاصة بالسلامة في أماكن ظاهرة.

وبناءً على ذلك، فإذا ثبت أن الحارس خالف عمداً تعليمات منع إشعال النار، فإنه لا يحق له المطالبة بالتعويض عن إصابة العمل، ويُترك الفصل النهائي في ذلك للجهات المختصة، بحسب ظروف كل حالة والأدلة المتوافرة.

يقدمها: المحامي بدر عبدالله خميس

الأكثر مشاركة