عميل يمتنع عن سداد قرض بـ 637.4 ألف درهم لتجاوزه 20 ضعف راتبه
قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) برفض دعوى أقامها بنك ضد عميل متعثر في سداد قرض بقيمة 637.4 ألف درهم، إضافة إلى بطاقة ائتمان بمبلغ 10 آلاف درهم، مشيرة إلى أن البنك (المدعي) خالف التعليمات ولم يأخذ الضمانات الكافية، ومنح المدعى عليه قرضاً يزيد على 20 ضعفاً من إجمالي الراتب.
وفي التفاصيل أقام بنك دعوى قضائية طالب فيها بإلزام عميل بأن يؤدي له مبلغاً قدره 637 ألفاً و408 دراهم، والفائدة بواقع 9% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، وبالرسوم والمصاريف، وأتعاب المحاماة، والنفاذ المعجل، وقدم سنداً لدعواه طلب التمويل وكشف حساب مختصراً، وتقرير استشاري، ومستندات اطلعت عليها المحكمة، فيما قدم العميل المدعى عليه مذكرة جوابية طلب في ختامها بعدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ البنك الضمانات القانونية ورفض الدعوى، وساندها بمستندات تضمنت كشوف حساب، وشهادة راتب تفيد بأنه يتقاضى شهرياً مبلغ 15 ألفاً و862 درهماً.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر من المرسوم بقانون في شأن المصرف المركزي، فإنه على المنشآت المالية المرخصة الحصول على الضمانات الكافية لجميع أنواع التسهيلات المقدمة للعملاء بما يتوافق مع دخل العميل أو الضمان إن وجد، وحجم التسهيلات المطلوبة وفقاً لما يحدده المصرف المركزي، ولا يقبل أي طلب أو دعوى أو دفع أمام الجهات القضائية المختصة أو هيئات التحكيم إذا رفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة في حال عدم حصولها على الضمانات.
وبيّنت المحكمة أن المصرف المركزي حدد مبلغ القرض الشخصي بما لا يزيد على 20 ضعف الراتب أو الدخل الإجمالي للشخص المقترض، والالتزام بأخذ شيكات ضمان سداده بنفس عدد الأقساط وقيمتها مع التقيد بشرط عدم تجاوز قيمتها مجتمعة 120% من قيمة القرض، لافتة إلى أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى عليه تحصل على تسهيل مصرفي من البنك المدعي عبارة عن قرض شخصي بمبلغ 600 ألف درهم يسدد على 48 قسطاً شهرياً بمعدل ربح 5.99% سنوياً، كما تحصل على بطاقة ائتمانية مغطاة بحد ائتماني قدره 10 آلاف درهم بمعدل 3.69% شهرياً، ما يعادل 44.28% سنوياً، وكان الثابت من الأوراق أن الضمانات التي تحصل عليها البنك المدعي من العميل المدعى عليه هي تحويل راتب المدعى عليه ومكافأة نهاية الخدمة.
وأشارت إلى أن البين من عقود المرابحة المرفقة أن راتب العميل المدعى عليه 28 ألفاً و800 درهم إلا أن الثابت من الأوراق ومن شهادة الراتب المرفقة أن الراتب الصافي للمدعى عليه مبلغ قدره 15 ألفاً و862 درهماً، والذي هو المعيار لمنح القرض كونه المبلغ الذي ينزل في حسابه من جهة عمله، ما يعني أن الحد الأقصى لمبلغ القرض هو 317 ألفاً و250 درهماً، كما أنه تجاوز 20 ضعف الراتب أيضاً حال تم احتساب راتب العميل المدعى عليه بـ28 ألفاً و800 درهم كما هو مبين في عقد التسهيلات البنكية المرفقة، واستخلصت المحكمة أن البنك المدعي قد خالف تعليمات المصرف المركزي بخصوص القرض الشخصي بأن تجاوز الحد بأكثر من 20 ضعف الراتب وذلك كون عقد المرابحة تحسب قيمته كاملةً مع الأرباح ولا يمكن فصل قيمة التكلفة الأصلية للعقد عن قيمة الربح، كما أنه لم يلتزم بأخذ شيكات متعددة ويكون البنك بذلك مخالفاً للقانون، وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبإلزام البنك المدعي بالمصروفات القضائية.