شاب يدفع 70 ألف درهم ثمناً لرقم سيارة «وهمي مميز»

انقلبت محاولة شاب لمساعدة صديق يمر بأزمة مالية إلى خسارة مالية ودعوى قضائية، بعدما أقنعه الأخير ببيعه رقم مركبة مميزاً مقابل 70 ألف درهم، بسبب حاجته الماسة للمال، وبعد إتمام الصفقة وتسليم المبلغ، لم ينفذ البائع الاتفاق، ورغم اعترافه بالدين، استمر في المماطلة في رد الأموال، ما دفع المشتري إلى اللجوء للقضاء، وأصدرت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية حكماً بإلزام المدعى عليه برد المبلغ كاملاً، وتعويض المدعي بمبلغ 5000 درهم.

وفي التفاصيل أقام شاب دعوى قضائية ضد آخر طالب فيها بإلزامه برد 70 ألف درهم مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً، وإلزامه بمبلغ 30 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً وتكميلياً، مع الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه تربطه بالمدعى عليه علاقة صداقة، وأن الأخير كان يمر بضائقة مالية وعرض عليه بيع رقم سيارة مميز، مدعياً ملكيته للسيارة والرقم، وبناء على الثقة القائمة بينهما قام المدعي بتحويل مبلغ المطالبة للمدعى عليه، إلا أنه لم ينفذ الاتفاق، ثم أقر بانشغال ذمته بالمبلغ ووعد برده، وأخلف وعده وامتنع عن السداد، بينما حضر المدعى عليه بشخصه وأقر بانشغال ذمته بالمبلغ محل المطالبة.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، فإن الإقرار هو إخبار الإنسان عن حق عليه لآخر، ويكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة، سواء كانت أمام المحكمة التي تنظر الدعوى أو القاضي المشرف بحسب الأحوال، مشيرة إلى أن الثابت في الأوراق أن المدعي أقام دعواه بطلب إلزام المدعى عليه برد مبلغ 70 ألف درهم، وتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، وقد حضر الأخير أمام المحكمة وأقر بانشغال ذمته بالمبلغ المطالب به، وصرح بعدم ممانعته في السداد، وكان هذا الإقرار القضائي قد جاء صريحاً وقاطعاً في الدلالة على انشغال ذمته بالمبلغ محل المطالبة وخالياً مما ينال منه أو يحد من أثره، الأمر الذي تستخلص معه المحكمة ثبوت المديونية في ذمة المدعى عليه.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أنه من المقرر قانوناً وقضاء أن استحقاق التعويض مناطه قيام الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وأنه متى ثبت الخطأ وترتب عليه ضرر للغير، يُلزم مرتكبه بالتعويض بقدر ما أصاب المضرور من خسارة وما فاته من كسب، متى كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، لافتة إلى أن امتناع المدعى عليه عن رد المبلغ، رغم إقراره بانشغال ذمته به، قد ألحق بالمدعي أضراراً مادية وأدبية تمثلت في تفويت الانتفاع والشعور بالقلق، واضطراره إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحقه.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 70 ألف درهم، والفوائد بواقع 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى حتى تاريخ السداد التام، شريطة ألا تتجاوز أصل الدين المقضي به، وإلزامه بأن يؤدي للمدعي، على سبيل التعويض، مبلغ 5000 درهم، وألزمته بالرسوم والمصروفات، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

الأكثر مشاركة