رسائل «واتس أب» تقود امرأة لاسترداد 30 ألف درهم ثمن طقم ذهب
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.
قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام رجل بأن يؤدي إلى امرأة 30 ألف درهم، ثمن طقم ذهب أبيض استلمه منها ليبيعه لها وتهرب من سداد الثمن المتفق عليه.
وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجل، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغاً قدره 30 ألف درهم، مع الفائدة القانونية، والتعويض بمبلغ 10 آلاف درهم، فضلاً عن الرسوم والمصروفات، وذلك تأسيساً على أن المدعى عليه اتفق معها على شراء طقم ذهب أبيض بمبلغ 30 ألف درهم، وقد استلم الذهب وبعدها امتنع عن سداد الثمن المتفق عليه رغم مطالبتها به مراراً عن طريق المكالمات الهاتفية ورسائل «واتس أب»، وأرفقت سنداً لدعواها صور لمحادثات بينهما عبر تطبيق «واتس أب» تضمنت اتفاقها معه على أن يستلم الذهب منها ويبيعه لها، واستلامه للذهب ومطالبتها له بسداد المبلغ محل المطالبة، ووعده بالسداد.
وخلال نظر الدعوى حضرت المدعية ولم يحضر المدعى عليه ولا وكيل عنه، وتبين إعلانه، فقررت المحكمة توجيه اليمين المتممة للمدعية فحلفتها بصيغة: «أقسم بالله أنني اتفقت مع المدعى عليه أن يبيع ذهبي وأن سعر الذهب الذي استلمه مني مبلغ 30 ألف درهم، وأنه استلم الذهب ولم يسدد لي المبلغ المتفق عليه، وأن ذمته لا تزال مشغولة لمصلحتي بالمبلغ المطالب به، والله على ما أقول شهيد».
وأوضحت المحكمة أن الرسائل الإلكترونية تُعدّ في حكم الورقة العرفية متى ثبت إرسالها من مرسلها إلى المرسل إليه، ولا سبيل إلى مجادلة حجيتها إلا بإنكار صدورها أو التوقيع عليها، أو بإثبات عدم مطابقتها للأصل، مشيرة إلى أن المدعية عززت دعواها بصور من محادثات «واتس أب» جرت بينها والمدعى عليه، تضمنت ما تطمئن معه المحكمة إلى وجود اتفاق بين الطرفين على بيع طقم الذهب الأبيض محل الدعوى، وتسليمه للمدعى عليه، وقد جاءت متسقة مع واقعة التسليم المدعاة، في حين تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم إعلانه قانوناً، ولم يقدّم دفاعاً أو ينكر ما نسب إليه.
ولفتت المحكمة إلى أن ما قدمته المدعية لا ينهض وحده دليلاً كاملاً على كامل عناصر المطالبة، إلا أنه يشكل مبدأ ثبوت بالكتابة تطمئن إليه المحكمة، وكانت المحكمة قد وجهت للمدعية اليمين المتممة لاستكمال عقيدتها في الدعوى، فحلفتها بالصيغة المقررة، واستبان للمحكمة من ذلك صحة واقعة تسليم طقم الذهب المملوك للمدعية، والبالغ قيمته 30 ألف درهم للمدعى عليه، وإخلاله بالاتفاق وعدم سداده الثمن المتفق عليه، ومن ثم تكون ذمته مشغولة للمدعية بمبلغ المطالبة.
وعن طلب التعويض أشارت المحكمة إلى ثبوت تأخر المدعى عليه من دون مبرر ظاهر عن سداد المبلغ المطالب به، وهذا التأخير يشكل مطلاً في الوفاء، وهو ما يترتب عليه ضرر للمدعية يتمثّل في حرمانها من استيفاء مستحقاتها في الوقت المحدد، وتعطيل قدرتها على التصرف في أموالها والخوف والقلق المصاحب لذلك، إضافة إلى أن ملاحقة المدعى عليه قضائياً كلفت المدعية مصروفات ووقتاً وجهداً كان من المتعين تفاديه، وقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر، فيكون المدعى عليه مسؤولاً قانوناً عن تعويض المدعية عن تلك الأضرار. وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية 30 ألف درهم، والفوائد بواقع 5% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام، شريطة ألا تتجاوز أصل الدين المقضي به، وإلزامه بأن يؤدي للمدعية 5000 درهم تعويضاً، على النحو المبين في الأسباب، وألزمته بالرسوم والمصروفات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news