استشارة
ما الفرق من الناحية القانونية بين التصوير العام والتصوير الخاص؟ (س. و) دبي
يفرق القانون بين التصوير العام والتصوير الخاص وفقاً لمدى توافر الخصوصية والحماية القانونية للأفراد؛ فالتصوير في الأماكن العامة يعتبر جائزاً من حيث الأصل متى تم بصورة اعتيادية لا تنطوي على انتهاك للحياة الخاصة أو الإساءة للغير، إلا أن هذا الجواز لا يمنح الحق المطلق في نشر الصور أو المقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو التطبيقات الإلكترونية دون موافقة أصحابها، إذا كان من شأن ذلك الإضرار بسمعتهم أو الإساءة إليهم أو انتهاك خصوصيتهم، وذلك استناداً إلى المادة (44) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، والتي جرّمت الاعتداء على خصوصية الأفراد باستخدام وسائل تقنية المعلومات عبر التقاط أو تسجيل أو نشر الصور أو التسجيلات أو الأخبار دون إذن. وهو ما استقرت عليه محاكم التمييز والطعن في الدولة في العديد من أحكامها القضائية. أما التصوير الخاص، كالتصوير داخل المنازل أو أماكن العمل المغلقة أو الاجتماعات أو المحادثات الخاصة، فيخضع لحماية قانونية أشد، ويُعد تصوير الأشخاص أو تسجيلهم أو نشر محتوى يتعلق بهم دون رضاهم فعلاً مجرماً قانوناً، كما أكدت المادة (378) من قانون العقوبات الاتحادي حماية الحياة الخاصة من أي اعتداء غير مشروع، كما أن العبرة القانونية لا ترتبط فقط بمكان التصوير، وإنما بمدى احترام خصوصية الأشخاص وعدم استخدام المحتوى بصورة تسيء إليهم أو تعرضهم للتشهير أو الابتزاز. وننصح أفراد المجتمع بعدم تصوير أو نشر أي محتوى يتعلق بالآخرين دون موافقة صريحة، تجنباً للمساءلة القانونية، وحفاظاً على الخصوصية والاحترام المتبادل داخل المجتمع.
يقدمها: المحامي والمستشار القانوني عمر العوضي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news