حاولت فض مشاجرة بين الطفل وشقيقته
تغريم أم 1000 درهم لاعتدائها على ابنها بـ «مايكروفون»
قضت محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية بتغريم امرأة 1000 درهم، بعد إدانتها بالاعتداء على سلامة جسم ابنها، في واقعة أثبت التقرير الطبي أنها سببت له إصابات أعجزته عن ممارسة أعماله اليومية لمدة لا تزيد على 20 يوماً، وذلك وفق ما استقر في يقين المحكمة من أدلة وقرائن. وكشفت التحقيقات أن مشاجرة بين الطفل وشقيقته تطوّرت إلى اعتداء عليه بالضرب على رأسه باستخدام «مايكروفون» من والدته، قبل أن يتعرض لعضة كلب مملوك لها، ما سبب له أذى. ووفقاً لما ورد في محضر الضبط، فقد بدأت الواقعة ببلاغ تقدم به والد الطفل، أفاد فيه بأن المتهمة اعتدت على ابنهما، حيث جرى تسجيل القضية وإحالتها إلى النيابة العامة، التي أحالتها بدورها إلى المحكمة.
وخلال التحقيقات، أنكرت المتهمة ما نسب إليها، وتمسكت بالإنكار أمام المحكمة أثناء نظر الدعوى عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن الواقعة تُعدّ جنحة، مؤكدة أن تقدير ثبوت الجريمة من عدمه يدخل ضمن السلطة التقديرية لقاضي الموضوع، الذي يملك حرية تكوين قناعته من مجمل الأدلة المطروحة، سواء كانت قولية أو فنية، متى استخلص الحقيقة منها استخلاصاً سائغاً.
وأوضحت أن الأحكام الجزائية لا تبنى على دليل واحد بمعزل عن غيره، بل على مجموعة من الأدلة المتساندة التي يكمل بعضها بعضاً، بحيث تؤدي في مجموعها إلى تكوين عقيدة يقينية لدى المحكمة، مشددة على أن العبرة في ذلك هي اقتناع القاضي استناداً إلى الأدلة المطروحة، من دون إلزامه بالأخذ بدليل معين ما لم ينص القانون على ذلك.
وأكدت المحكمة أن ما استقر لديها من أقوال المجني عليه في محضر الاستدلالات، والمدعومة بالتقرير الطبي الذي أثبت وجود إصابات في جسمه، شكّل دليلاً كافياً لثبوت الواقعة ونسبتها إلى المتهمة، مشيرة إلى أن الأخذ بأقوال المجني عليه كقرينة إثبات جائز متى اطمأنت المحكمة إلى صدقها واقترنت بأدلة أخرى تؤيدها.
وبيّنت أن ما أثاره دفاع المتهمة لا ينال من ثبوت التهمة، في ظل تكامل الأدلة وتساندها، الأمر الذي خلصت معه إلى إدانتها بجريمة الاعتداء على سلامة جسم الغير، ومعاقبتها وفقاً لأحكام المادة (390/2) من قانون الجرائم والعقوبات، مع تطبيق المادة (213) من قانون الإجراءات الجزائية.
وفي المقابل، أخذت المحكمة في اعتبارها صلة القرابة، لكون المتهمة والدة المجني عليه، ما استدعى استعمال الرأفة والرحمة، وانعكس ذلك على العقوبة المقضي بها.
وبناءً عليه، حكمت بتغريم المتهمة 1000 درهم، مع إلزامها بالرسوم القضائية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news