قاد مركبة بلوحة واحدة تحت تأثير التعاطي.. وحاول الهروب من الشرطة

مخالفة مرورية تقود إلى 4 جرائم ارتكبها سائق

صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة السير والمرور في دبي بإدانة شاب خليجي بعد ثبوت تعاطيه مؤثرات عقلية، وقيادته مركبة تحت تأثيرها، إلى جانب حيازته مواد مخدرة بقصد التعاطي، والهروب من أفراد الشرطة، وقيادة مركبة بلوحة أرقام واحدة، في واقعة بدأت بمخالفة مرورية وانتهت بكشف سلوك إجرامي متكامل، وعاقبته المحكمة بغرامات بلغت 30 ألفاً و400 درهم عن التهم المسندة إليه، مع منعه من إجراء تحويلات أو إيداعات مالية لمدة عامين إلا بإذن الجهات المختصة، ووقف رخصة قيادته لمدة ستة أشهر من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً.

وتعود تفاصيل القضية إلى رصد دورية أمنية، أثناء عملها في نطاق الاختصاص بمنطقة المزهر، مركبة تسير من دون لوحة أرقام أمامية، الأمر الذي استدعى محاولة استيقافها للتحقق من المخالفة المرورية، إلا أن سائق المركبة لم يمتثل للتعليمات، ولاذ بالفرار، ما دفع أفراد الشرطة إلى ملاحقته بعد توجيه تنبيهات عدة له بالتوقف.

وبحسب أوراق الدعوى، لاحقته الدورية حتى تمكنت من استيقاف المركبة على شارع عمان باتجاه الشارقة، حيث تم ضبط السائق، الذي لم يتمكن من إبراز أي إثبات شخصي، وبدت عليه علامات غير طبيعية، إذ كان شديد التعرق، متلعثماً في حديثه، وغير متزن في الوقوف، ما أثار الاشتباه في كونه تحت تأثير مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، رغم عدم انبعاث رائحة منه.

وخلال الإجراءات تبيّن أن شخصاً كان يرافقه في المقعد الأمامي، لكنه فرّ هارباً من موقع الضبط، بينما تم القبض على المتهم وإخطار الجهات المختصة، وأحيلت الواقعة إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأدلة الجنائية.

وبتفتيش المتهم احترازياً، عُثر في جيبه على مواد يُشتبه في أنها مؤثرات عقلية، كما أسفر تفتيش المركبة عن ضبط حقيبة تحتوي على عدد من الأدوات المستخدمة في التعاطي التي تحمل آثار المتهم، إلى جانب أدوات أخرى تُعزّز الشبهة حول تعاطيه للمواد المخدرة.

وأظهرت تقارير الأدلة الجنائية أن المضبوطات شملت مواد مختلفة عبارة عن عقاقير تُصنّف حسب القانون من المواد المخدرة التي لها تأثيرات ضارة في العقل، وتسبب الهلوسة وفقدان الوعي واضطراب الإدراك، كما أثبت الفحص المخبري لعينة المتهم وجود مركبات لمواد مخدرة إلى جانب مواد أخرى مدرجة ضمن المؤثرات العقلية.

وخلال تحقيقات النيابة العامة، أقرّ المتهم بما نُسب إليه من اتهامات، معترفاً بتعاطي المواد المخدرة، وقيادة المركبة تحت تأثيرها، وهو ما دعم الأدلة الفنية وتقارير الإدارة العامة للأدلة الجنائية التي جاءت متسقة مع حالة المتهم وقت الضبط.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الجرائم المرتكبة من قِبل المتهم لم تكن منفصلة، بل ارتبطت في ما بينها ارتباطاً وثيقاً، ووقعت لتحقيق غرض إجرامي واحد، بدءاً من التعاطي، مروراً بقيادة المركبة تحت التأثير، وانتهاءً بالهروب من رجال الشرطة، ما يبرر اعتبارها جريمة واحدة وتوقيع العقوبة الأشد.

كما أكّدت المحكمة أن اعتراف المتهم، إلى جانب تقارير الأدلة الجنائية ومحضر الضبط، شكّلت أدلة كافية ومطمئنة لثبوت التهم، مشيرة إلى أن تقدير صحة الاعتراف وقيمته في الإثبات يخضع لسلطة المحكمة متى اطمأنت إليه.

وقضت المحكمة بتغريم المتهم مبلغ 30 ألف درهم عن التهم المرتبطة، إضافة إلى 400 درهم عن مخالفة قيادة المركبة بلوحة واحدة، مع منعه من إجراء تحويلات أو إيداعات مالية لمدة عامين إلا بإذن الجهات المختصة، ووقف رخصة قيادته لمدة ستة أشهر من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً.

. محكمة السير عاقبت المتهم بغرامة 30 ألف درهم، ومنع تحويل أموال لمدة سنتين.

تويتر