أكد وجوده خارج الدولة وقت الإصدار والاستخدام
عميل يتهم بنكاً بإصدار بطاقة ائتمانية باسمه من دون علمه
قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) برفض طلب عميل بإلزام بنك بإغلاق بطاقة ائتمان باسمه، وشطب المديونية المترتبة عليه، على سند من أنها صدرت بغير علمه ومن دون طلب منه، وأنه كان موجوداً خارج الدولة في توقيت صدورها واستخدامها، وأشارت المحكمة إلى أن طلب فتح الحساب واستمارة إصدار البطاقة الائتمانية، المرفقين بالأوراق، مذيلان بتواقيع منسوب صدورها له، ووجود المدعي خارج الدولة لا يمنع من استخدام البطاقة بإذنه.
وفي التفاصيل أقام رجل دعوى قضائية ضد بنك طالب فيها ببراءة ذمته من مبلغ قدره 36 ألفاً و419 درهماً تمثل في الرصيد المسجل بالبطاقة الائتمانية الصادرة من البنك المدعى عليه، وإلزام الأخير بإلغاء البطاقة الائتمانية الصادرة باسمه لاستخراجها دون علمه وموافقته ومخاطبة المصرف المركزي ببراءة ذمته، مع إلزام البنك بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأشار المدعي أنه تم استخراج بطاقة ائتمانية باسمه من دون علمه وموافقته من قبل البنك المدعى عليه، وذلك في الوقت الذي كان فيه خارج الدولة، وقد أبلغ البنك عبر رسالة إلكترونية عبّر فيها عن إهمال البنك في التحقق من هوية طالب البطاقة الائتمانية والسماح لشخص غيره من استخراج بطاقة ائتمانية باسمه ودون علمه وموافقته وأثناء وجوده خارج الدولة، وطالب بعدم مسؤوليته قانوناً عن سداد الرصيد المستحق والمسحوب من البطاقة وبإلغاء حساب البطاقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمخاطبة المصرف المركزي لتصحيح السجل الائتماني السلبي المسجل باسم المدعي وإلا سيتخذ الإجراءات القانونية لحفظ حقوقه إلا أن البنك لم يتخذ الإجراءات اللازمة لحل المشكلة، فيما قدم محامي البنك المدعى عليه مذكرة جوابية التمس في ختامها رفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت ولافتقارها للسند الصحيح من الواقع والقانون مع تحميل المدعي المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
فيما انتهى تقرير الخبرة الفنية المنتدبة من المحكمة أنها اطلعت على نسخة صورة ضوئية من طلب فتح الحساب ونسخة من استمارة طلب إصدار البطاقة الائتمانية موقعة من المدعي، وأن المدعى عليه اتبع الإجراءات البنكية الصحيحة وفق الدورة المستندية المحددة من المصرف المركزي، كما تحقق من المستندات الأصلية للمدعي عند إبرام العقود لفتح الحساب وإصدار البطاقة.
وذكر التقرير أن المدعي قد أوضح للخبرة بأنه في تاريخ إبرام تلك العقود كان خارج الدولة، وأرفق نسخة صورة من جواز سفره تتضمن أختام المغادرة والدخول من المنافذ الجوية، وكذلك أرفق نسخة من تقرير حركات الدخول والخروج يفيد بأنه كان خارج الدولة وتحيل الخبرة الدفع وأثره على موضوع الدعوى لما تراه المحكمة، مع الإشارة إلى أن كل عمليات السحب والإيداع تمت خلال الفترة التي كان بها المدعي خارج الدولة، وأن عمليات السحب النقدي تتم من ماكينة الصراف باستخدام أصل البطاقة الائتمانية ورمزها السري.
من جانبها، أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى وجود علاقة تعاقدية بين طرفي الدعوى، وتحصل المدعي من البنك المدعى عليه على بطاقة الائتمان موضوع الدعوى، وانشغال ذمة المدعي بمبلغ 22 ألفاً و856 درهماً لصالح المدعى عليه بعد إجراء المقاصة واستبعاد الرسوم غير الاتفاقية، ما تكون معه طلبات المدعي برمتها قد جاءت على غير سند صحيح من الواقع والقانون، ولا ينال من ذلك ما يدعيه من أنه تم استخراج البطاقة الائتمانية موضوع الدعوى دون علمه وموافقته في الوقت الذي كان فيه خارج الدولة، حيث إن طلب فتح الحساب واستمارة إصدار البطاقة الائتمانية المرفقين بالأوراق مذيلان بتواقيع منسوب صدورها له.
وأوضحت المحكمة أن وجود المدعي خارج الدولة لا يمنع من استخدام البطاقة بإذنه، فضلاً على أن الخبرة انتهت في تقريرها إلى أن المدعى عليه اتبع الإجراءات البنكية الصحيحة وأن القائم بعمليات السحب استخدم البطاقة الأصلية في منافذ عدة وهو الإجراء الصحيح في المعاملات المصرفية ولا يوجد خطأ تقني أو فني بذلك الخصوص، ولا ينال من ذلك جحد المدعي وإنكاره للصور الضوئية من طلب فتح الحساب واستمارة إصدار البطاقة الائتمانية وصورة الشيك، كما لا يغير من ذلك طلبه الاحتياطي بإلزام البنك المدعى عليه بتقديم أصول المستندات للطعن عليها بالتزوير صلباً وتوقيعاً.
ولفتت المحكمة إلى أن المدعي لم يقدم أي مستندات تتضمن توقيعات له معاصرة لتاريخ التوقيع على المستندات المطعون عليها بالتزوير حتى تتبين المحكمة مدى تطابق التوقيع أو عدم مطابقته للتوقيع المنسوب إليه على المستند المطعون عليه، إضافة إلى عدم تمسكه بالطعن على المستندات بالتزوير بصورة صريحة وجازمة إنما تمسك بالتزوير كطلب احتياطي ما ترى معه المحكمة عدم جدية المدعى عليه في طلب الطعن بالتزوير، وحكمت المحكمة برفض الدعوى وبإلزام المدعي بالمصروفات و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.
• العميل المدعي طالب ببراءة ذمته من مبلغ قدره 36 ألفاً و419 درهماً، تمثل في الرصيد المسجل بالبطاقة الائتمانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news