المورث سدد ثمنها قبل وفاته ولم تلتزم شركتان بتسليمها
ورثة يطالبون باسترداد 8.6 ملايين درهم قيمة سيارة نادرة
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بعدم اختصاصها نوعياً بنظر دعوى أقامها ورثة متوفى طالبوا فيها بفسخ اتفاق شراء سيارة فارهة بقيمة أكثر من 2.3 مليون دولار، وإلزام شركتين برد ما يعادله 8.6 ملايين درهم، وقررت المحكمة إحالة النزاع إلى محكمة التركات المختصة، باعتباره مرتبطاً بحقوق التركة.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها ورثة المتوفى، أوضحوا فيها أن مورثهم أبرم اتفاقاً مع شركتين تعملان في تجارة السيارات الفارهة لشراء سيارة إصدار محدود من طراز أستون مارتن، مقابل مبلغ قدره مليونين و347 ألف دولار.
وبحسب أوراق الدعوى، سدد المورث كامل قيمة السيارة من خلال تحويلات بنكية صادرة من شركة مملوكة له، فيما أقرت إحدى الشركتين باستلام المبلغ بالكامل، وأكدت في مراسلات لاحقة أن السيارة شارفت على الانتهاء، مطالبة بسداد الدفعة الأخيرة.
إلا أن السيارة لم تُسلّم رغم مطالبات متكررة من المورث، الذي عاد وطلب بيعها في حال توفر مشترٍ، قبل أن يطلب لاحقاً تسليمها، غير أن الشركتين لم تستجيبا، ثم تُوفي المشتري بعد أن انتظر استلام السيارة فترة طويلة، ما دفع الورثة – بعد وفاته – إلى إنذار الشركتين بضرورة رد المبالغ المسددة.
وأقام الورثة دعواهم مطالبين بفسخ الاتفاق وإلزام الشركتين برد ما يعادل نحو 8.6 ملايين درهم، إضافة إلى الفائدة القانونية، مستندين إلى مستندات تضمنت تحويلات بنكية، وفواتير، ومراسلات إلكترونية تثبت سداد الثمن وعدم التسليم. وخلال نظر الدعوى، دفعت إحدى الشركتين بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة، فيما قررت المحكمة عرض النزاع على النيابة العامة لوجود قُصّر ضمن الورثة. وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المرسوم رقم 25 لسنة 2023 بشأن إنشاء محكمة التركات في دبي منحها اختصاصاً حصرياً في نظر المنازعات التي تنشأ بين الورثة أو بينهم وبين الغير، متى كانت مرتبطة بالتركة أو ناشئة عنها.
كما أكدت أن هذا الاختصاص من النظام العام، ويجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل الدعوى، دون انتظار دفع من الخصوم.
وبتطبيق ذلك على الواقعة، تبين أن النزاع يتعلق بمطالبة ورثة المتوفى باسترداد أموال دفعها مورثهم قبل وفاته، وهو ما يجعله مرتبطاً مباشرة بالتركة، ويخرج عن اختصاص المحكمة المدنية.
وانتهت المحكمة إلى الحكم بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة التركات للفصل فيها، مع إرجاء الفصل في المصاريف لحين صدور حكم نهائي في النزاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news