ادعى تحريره كـ «شيك ضمان».. والمحكمة رفضت الدعوى
عربي يطلب رد قيمة شيك بمليوني درهم بعد 10 سنوات من صرفه
المحكمة أكدت أن المدعي لم يقدم ما يثبت أن الشيك صدر على سبيل الضمان. أرشيفية
رفضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي دعوى طالب فيها شخص بإلزام آخر برد مليوني درهم، قال إنه حررها بموجب «شيك ضمان» لم يكن من المفترض صرفه، قبل أن يفاجأ بتسييله من قبل المدعى عليه، قبل نحو 10 سنوات.
وتفصيلاً، أقام شخص من جنسية عربية دعوى قضائية طالب فيها بإلزام آخر برد مبلغ مليوني درهم قيمة شيك بنكي حرره كضمان للمدعى عليه، إضافة إلى فائدة قانونية بنسبة 5% من تاريخ الصرف وحتى السداد، فضلاً عن الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.
وقال المدعي في صحيفة دعواه إنه سلّم المدعى عليه الشيك على سبيل الضمان، وليس كوفاء لدين مستحق، وإنه لم يكن من المفترض تسييله، إلا أنه فوجئ بصرفه واستلام المدعى عليه قيمته، ثم امتناعه عن رد المبلغ رغم مطالبته المتكررة بذلك، معتبراً أن ما حدث يشكل استيلاءً على مال الغير بغير وجه حق وإثراءً بلا سبب مشروع.
وأرفق المدعي بحافظة مستنداته صورة الشيك المصروف، إلى جانب مراسلات عبر تطبيق «واتس أب»، قال إنها تثبت مطالبته باسترداد المبلغ.
فيما مثل المدعى عليه بشخصه أمام المحكمة، وأكد أحقيته في صرف الشيك، فيما طلب وكيل المدعي الحكم وفق طلبات الأخير.
وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أن الشيك في الأصل أداة وفاء يفترض صدوره لسبب قائم ومشروع، ولا يُفترض أنه شيك ضمان أو بلا سبب إلا إذا أثبت الساحب ذلك بدليل واضح، مشيرة إلى أن من يدعي خلاف الظاهر يتحمل عبء الإثبات.
وأوضحت أن المدعي، بصفته من يتمسك بأن الشيك كان للضمان وليس للوفاء، كان يتعين عليه إقامة الدليل على طبيعة العلاقة التي نشأ عنها الشيك، وإثبات أنه لم يكن مستحق الدفع عند صرفه.
وبفحص الأوراق، تبين للمحكمة أن المدعي لم يقدم ما يثبت أن الشيك صدر على سبيل الضمان، أو أنه كان مشروطاً بعدم الصرف، كما لم يثبت أن المدعى عليه حصل عليه بطريق غير مشروع، أو أن سببه قد زال.
كما رأت أن رسائل «الواتس أب» المقدمة لم تُظهر بشكل واضح طبيعة الاتفاق بين الطرفين أو سبب تحرير الشيك، ولم تقدم دليلاً قاطعاً على أحقية المدعي في استرداد المبلغ، خصوصاً أن الشيك تم صرفه فعلياً منذ قرابة 10 سنوات (عام 2016) دون أن يثبت وجود مانع قانوني من ذلك.
وانتهت المحكمة إلى أن المدعي عجز عن إثبات دعواه، وقضت برفضها حضورياً، مع إلزامه رسوم الدعوى ومصروفاتها عملاً بقانون الإجراءات المدنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news