ادعى أنه موظف مختص.. وطلب منه إيداع المبلغ في حسابه البنكي
مستثمر يسلّم وسيط تداول «مزيفاً» 165 ألف دولار لاستثمارها في منصة وهمية
المحكمة رفضت مطالبة المدعي بمبلغ 65 ألف دولار لعدم وجود إثبات. أرشيفية
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام وسيط تداول «مزيف» بأن يردّ إلى مستثمر مبلغ 100 ألف دولار، استولى عليه بعدما أوهمه، عبر إعلان على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه يعمل في منصة للتداول، واتفق معه على استثمار أمواله فيها.
كما قضت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار التي أصابته.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد آخر، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 605 آلاف و550 درهماً (نحو 165 ألف دولار أميركي)، والفوائد التأخيرية بنسبة 5% من تاريخ المطالبة، وإلزامه بالتعويض الجابر لما لحقه من أضرار وما فاته من كسب بمبلغ 150 ألف درهم، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أن المدعى عليه قام بالاستيلاء على المبلغ المملوك له، بأن أوهمه بالاستثمار وكسب أرباح، فحوّل له المبلغ، ليتبين أنه وقع ضحية لعملية احتيال.
وأكد تحريك دعوى جزائية ضدّ المدعى عليه صدر حكم فيها وقدّم، سنداً لدعواه، صوراً من الأحكام الجزائية في مراحل التقاضي المختلفة.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الدعوى الجزائية أن التهمة الموجهة للمدعى عليه أنه توصل عن طريق وسيلة تقنية المعلومات للاستيلاء على المبلغ المالي المملوك للمجني عليه، والمبين وصفاً وقيمة في المحضر، وكان ذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية وباتخاذ صفة غير صحيحة، من شأنها خداع الأخير وحمله على التسليم، إذ وضع كذباً إعلاناً إلكترونياً يفيد بأنه يعمل وسيطاً في منصة تداول، واتفق مع المدعي على استثمار أمواله فيها، كونه موظفاً مختصاً، ثم طلب منه إيداع مبالغ مالية في منصة أخرى، وطلب منه تحويل المبلغ إلى حسابه البنكي، ليتمكن بتلك الوسيلة من خداع المجني عليه والاستيلاء على أمواله.
وأشارت المحكمة إلى أن الخطأ الذي أدين بموجبه المدعى عليه هو ذاته الخطأ الذي على أساسه استند المدعي في إقامة الدعوى، وبما أن الحكم الجزائي قضى بالإدانة لثبوت الخطأ في جانبه، يكون قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله.
وعن طلب المدعي ردّ المبلغ المستولى عليه، بينت المحكمة أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية، فإن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، فمن غصب مال غيره وجب عليه ردّه إليه بحالته التي كان عليها عند الغصب وفي مكان غصبه، وللقاضي الحكم على الغاصب بالتعويض الذي يراه مناسباً، لافتة إلى مطالعتها المستندات وما أسفرت عنه الأحكام الجزائية من ثبوت استيلاء المدعى عليه على مبلغ 100 ألف دولار، ما ترى المحكمة معه إلزام المدعى عليه بردّ المبلغ أو ما يعادله بالدرهم.
ورفضت مطالبة المدعي بمبلغ 65 ألف دولار، مشيرة إلى أن أوراق الدعوى، والحكم الجزائي الصادر في الواقعة، جاءا خاليين مما يفيد بثبوت هذا المبلغ أو الإشارة إليه أو إسناده إلى المدعى عليه بأي دليل معتبر، وتكون المطالبة قد جاءت مرسلة ومجردة من سندها، وخالية من الدليل القاطع المعتبر قانوناً، ومن ثم يكون الطلب قائماً على غير أساس من الواقع والقانون، ويتعين رفضه.
وعن طلب التعويض، أكدت أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية فكل إضرار بالغير يُلزم فاعله بالضمان، لافتة إلى أن خطأ المدعى عليه (الاستيلاء على أموال مملوكة للمدعي) ألحق به أضراراً متمثلة في فوات الكسب والحسرة والندم، يستحق التعويض عنها.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يردّ للمدعي مبلغ 100 ألف دولار، أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي، ومبلغ 50 ألف درهم تعويضاً شاملاً، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news