تربطهما صداقة عمرها 30 عاماً.. والمحكمة قضت بردّ المبلغ
رجل يتسلم من صديقه 16 ألف دولار لاستثمارها ويرفض إعادتها لعلاجه
المحكمة أكدت أن المدعى عليه لم يقدم ما يفيد إرجاعه المبلغ محل المطالبة. أرشيفية
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام رجل بأن يؤدي إلى صديقه مبلغ 16 ألف دولار، أو ما يعادلها بالدرهم، كان قد سلمها له قبل 10 سنوات لاستثمارها، وعندما مرض واحتاج لها تهرب من إعادتها، وأشارت المحكمة إلى أن المدعى عليه لم يقدم ما يفيد إرجاعه المبلغ أو صرفه لمصلحة المدعي.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد صديقه، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 150 ألف درهم مترصداً في ذمته، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ قيد الدعوى حتى تاريخ السداد، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه تربطه علاقة صداقة مع صديقه المدعى عليه منذ 30 عاماً، وكانت بينهما ثقة متبادلة، وقد عرض الأخير عليه إمكانية استثمار أمواله لديه، وردها عند الحاجة، بشرط أن تكون بالدولار، فوافق، وظل يحوّل الأموال له لمدة 10 سنوات، حتى وصل إجمالي المبالغ المسلمة للمدعى عليه مبلغ 40 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 150 ألف درهم، وعند مطالبته بالمبلغ، بسبب مروره بوعكة صحية شديدة، أدت إلى إصابته بأزمة قلبية، نتجت عنها إصابته بجلطة، واحتياجه إلى أموال للعلاج، ماطله، وتهرب من إعادة المبلغ، وقدم سنداً لدعواه صورة من محادثات «واتس أب».
وخلال نظر الدعوى، استمعت المحكمة لشاهدي الإثبات، حيث شهد الأول بعد تحليفه اليمين القانونية، بأنه والمدعي والمدعى عليه يعملون جميعهم في الشركة نفسها، ومنذ سبع سنوات سمع عن الواقعة ولم يشهدها من أن المدعي يطالب المدعى عليه بـ24 ألفاً و100 دولار أميركي منذ 12 سنة تقريباً، كان قد سلمها له للحفظ والأمانة والاستثمار، حيث كان المدعى عليه يعمل في الاستثمار في الشقق، وكان يأخذ مبالغ من المدعي لهذا السبب لكي يعيدها له مع الأرباح، لكن لم يقم المدعى عليه بذلك، وبسبب الخلافات حاول الصلح بينهما، وقد وافق المدعى عليه على سداد مبلغ 27 ألف درهم للمدعي، إلا أن الأخير رفض وطلب مبلغ 38 ألف درهم، ولم يتم الصلح.
كما أشار شاهد الإثبات الثاني، بعد تحليفه اليمين القانونية، إلى أن المعلومات الواصلة إلى سماعه، منذ بداية عمله في الشركة مع أطراف الدعوى، أن المدعي يطالب المدعى عليه بمبالغ مالية، كما سمع من الأخير شخصياً أنه مدين للمدعي بمبلغ 24 ألفاً و100 دولار أميركي، استلمها منه مقابل الاستثمار في الشقق خارج الدولة، وأنه لم يقم بإعادتها إليه، فيما لم يحضر شخصياً أي واقعة تسليم مبالغ بينهما.
فيما قرر المدعى عليه، خلال استجوابه من قبل هيئة المحكمة، عدم صحة ما يدعيه المدعي والشهود استلامه مبلغ 24 ألفاً و100 دولار أميركي، مشيراً إلى استلامه قبل سبع سنوات 16 ألف دولار من المدعي، وقد قام بشراء شقه له، ودوره كان عبارة عن وسيط، وأن لديه إثباتاً بذلك، حيث قام بتسليم المدعي عقد الشقة، وسيرفقه في ملف الدعوى.
ووجّهت المحكمة اليمين المتممة إلى المدعي، فقرر أنه لا يستطيع أن يحلف، لأنه تعرّض لجلطة، ولا يستطيع أن يتحدث بشكل منتظم، فقامت المحكمة بتوجيه اليمين المتممة إلى المدعى عليه، فحلفها بصيغة: «أقسم بالله العظيم أنني لم أستلم من المدعي مبلغ 24 ألفاً و100 دولار أميركي، وإنما استلمت 16 ألف دولار أميركي من المدعي لشراء شقة له، وكنت عبارة عن وسيط، وتم كتابة عقد الشقة باسمه واستلم الشقة، فيما عقّب المدعي بأن المدعى عليه كذاب، وكل كلامه غير صحيح».
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الثابت في طلبات المدعي الختامية مطالبته بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي إليه مبلغ 24 ألفاً و100 دولار، مشيرة إلى استماعها لشهادة شاهدي الإثبات، وقد اطمأنت لشهادة الأول، بعد أن رأت فيما قرره قرينة على صحة ما يدعيه المدعي بانشغال ذمة المدعى عليه بمبالغ مالية لمصلحته، وذلك من موافقة المدعى عليه على الصلح وسداد مبلغ 27 ألف درهم، وتم استكمال الدليل الناقص باليمين المتممة لخلو الدعوى من الدليل الكامل، وقد حلفها المدعى عليه أمام المحكمة، الأمر الذي يثبت معه انشغال ذمته بمبلغ 16 ألف دولار لمصلحة المدعي، حيث أقر باستلام المبلغ، ولم يقدم ما يفيد إرجاعه، أو ما يفيد صرف ذلك المبلغ لمصالحة المدعي سوى أوراق عرفية أنكرها المدعي، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغاً قدره 16 ألف دولار أميركي، أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news