استشارة

محمد العوامي المنصوري

■ متى يحق لأحد الزوجين فسخ عقد الزواج؟ وهل يعد التغرير أحد الأسباب التي تتيح ذلك؟

س.ل دبي

■■ بدايةً فسخ عقد الزواج أحد أنواع التفريق بين الزوجين، لكنه يتم بحكم قضائي يصدر من المحكمة المختصة «محكمة الأحوال الشخصية»، وينتج عن هذا الحكم فرقة بائنة بينونة صغرى، ولا يتم احتسابها من التطليقات الثلاث المقررة شرعاً.

وتناول المشرع الإماراتي أحكام التفريق بين الزوجين بشكل تفصيلي، إذ نص على أن فسخ الزواج أو سقوطه يقع لأسباب عدة، منها ما يكون نتيجة علة في أحد الزوجين، أو لعدم أداء المهر الحال للزوجة، أو للضرر والشقاق، أو لعدم الإنفاق، أو الغيبة والفقد، أو الحبس والإيلاء والظهار.

ويحق طلب الفسخ كذلك إذا حصل تغرير من أحد الزوجين للآخر، وأدى ذلك إلى إبرام عقد الزواج، ويقصد بالتغرير أن يخدع أحد الخاطبين الآخر بوسائل احتيالية قولية أو فعلية تحمله على الرضا بإتمام عقد الزواج، ولم يكن ليرضا بغير هذه الوسائل. ويعطي القانون هذا الحق كذلك في حالة عدم الإنجاب كونه الغاية من الزواج، إذ يرى القانون أن المصلحة العامة تقضي حق التفريق لهذا السبب حتى لا يُظلم أحد الزوجين بحرمانه من الأطفال مادام قادراً على الإنجاب.

وتشمل صور حق طلب الفسخ كذلك إدانة أحد الزوجين في إحدى الجرائم الواقعة على العرض، شريطة ثبوت الجريمة بحكم قضائي بات أو إصابة أحد الزوجين بمرض مُعدٍ يُخشى هلاك الزوج الآخر منه، وخشية انتقاله إلى الزوج الآخر أو نسلهما، ويكون التفريق بينهما واجباً.

تويتر