«جنايات دبي» قضت بإدانته وحبسه وإبعاده عن الدولة

كاميرا البناية توثق محاولة تحرش آسيوي بابنة جارته.. والأم تتنازل

وثّقت كاميرات المراقبة في إحدى البنايات السكنية محاولة آسيوي (يبلغ 25 عاماً) مضايقة ابنة جارته، طفلة لم تكمل 18 عاماً من عمرها، واستدراجها إلى منطقة بعيدة عن الكاميرات بالقرب من مخرج درج الطوارئ لخدش حيائها وحملها على الاستجابة لرغباته.

وحاول المتهم الإفلات من جريمته بإنكار التهمة، لكن شرطة دبي وفرت الأدلة، وأوردتها النيابة العامة في لائحة الدعوى، ومن ثم قضت المحكمة بإدانته، وعاقبته بالحبس شهراً وإبعاده عن الدولة، بعدما استعملت معه الرأفة بسبب تنازل الأم عن حقها وحق ابنتها المجني عليها جزائياً.

وأفادت تفاصيل الدعوى، حسبما استقر في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها، وما ورد في التحقيقات، بأن المتهم يقطن في البناية ذاتها التي تقطن فيها الطفلة المجني عليها، التي لم تكمل الـ18 من عمرها.

وبتاريخ الواقعة، استغل وجودها بمفردها معه في المصعد حال عودتها من المدرسة، وفتح حديثاً معها، وحاول ملاطفتها، وتمادى بوضع يده على باب المصعد لمنعها من الخروج، ثم لحق بها بعد خروجها، وطلب منها مرافقته ناحية مخرج باب درج الطوارئ، حيث لا توجد كاميرات المراقبة، ما كان من شأنه خدش حيائها، لكنها أفلتت منه، وأبلغت والدتها بما حدث.

وذكرت والدة الطفلة في محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة بأنها كانت في شقتها حين حضرت ابنتها في حالة خوف وفزع، لافتة إلى أن ابنتها أخبرتها بأن المتهم صعد معها من الطابق الأرضي، وعند وصولهما إلى الطابق الأول حيث توجد شقتها، حاول منعها من الخروج، فدفعته، وتوجهت ناحية الشقة، لكنه لم يتوقف عن محاولاته، ولحق بها، وطلب منها مرافقته نحو الدرج، ما ضاعف من خوفها، وانطلقت تجري إلى داخل الشقة.

وقالت الأم إنها توجهت مباشرة إلى غرفة حارس الأمن، وحكت له ما حدث، وتفقدت معه الكاميرات، وشاهدا المتهم وهو يحلق بالطفلة المجني عليها، في ممر الطابق الأول، لتتعرف على هوية المتهم، ثم أبلغت الشرطة، لكنها تنازلت عن حقها الشخصي وحق ابنتها في البلاغ الجنائي موضوع الدعوى.

وذكر شاهد من شرطة دبي في تحقيقات النيابة العامة أنه فور تلقي بلاغ من والدة المجني عليها، تم الانتقال إلى البناية التي شهدت الواقعة، وتأكد من صحة البلاغ حين راجع كاميرات المراقبة.

وأضاف أنه بضبط المتهم وسؤاله عن الواقعة أقر بأنه يسكن في البناية ذاتها، وأنها شاهد الطفلة عائدة من المدرسة بزيها المدرسي، واستقل المصعد معها، وحاول ملاطفتها بالداخل، ثم اعترض طريقها بمحاولة إغلاق المصعد بيده، لكنها تمكنت من دفعه، والخروج إلا أنه لاحقها وحاول استدراجها إلى مكان غير مغطى بكاميرات المراقبة.

وأكد الشاهد عرض المتهم على الطفلة ثلاث مرات في طابور التشخيص وتعرفها عليه.

وبسؤال المتهم في محضر استدلال الشرطة وتحقيقات النيابة العامة أنكر التهمة المسندة إليه، رغم توثيقها بالكاميرات، وقرر أن كل ما فعله هو الحديث مع الطفلة عن مرحلتها الدراسية.

وبعد النظر في الدعوى اطمأنت المحكمة إلى الثابت من الأدلة، وشهادة المبلغة والمجني عليها، واعترافه أمام أحد أفراد شرطة دبي، مؤكدة أن إنكاره مجرد محاولة للإفلات من مغبة الاتهام، لكن نظراً لظروف الدعوى وملابساتها وتنازل المجني عليها قضت بحبسه شهراً وإبعاده عن الدولة.

• المتهم عرض على الطفلة ثلاث مرات في طابور التشخيص وتعرفت عليه.

طباعة