قصص

تسببت رسالة بعث بها موظف آسيوي إلى شركته السابقة عبر البريد الإلكتروني في تسجيل بلاغ ضده وإحالته إلى محكمة الجنح بتهمة السب، إذ وصف الشركة في الرسالة بأنها ليست جيدة، والذين يديرونها محتالون ومشاريعهم سيئة.

وأفادت تفاصيل الدعوى حسبما استقر في يقين المحكمة وورد في تحقيقات النيابة العامة، بأن المتهم كان يعمل لدى الشركة فترة من الوقت، وقرر مغادرتها بسبب وجود مشكلات مع إدارتها في ظل عدم الالتزام بسداد راتبه أشهراً عدة، فبادر إلى إرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني تحوي عبارات من شأنها أن تجعل الشركة محل ازدراء من الآخرين، إذ تضمنت قوله إنهم «ليسوا الأشخاص المناسبين لها»، وإنها «ليست شركة جيدة، ومن فيها محتالون، ومشاريعها معطلة».

وفي ظل وجود الرسالة المسيئة حرر مدير الشركة بلاغاً ضد الموظف، مستعيناً بشهادة اثنين من زملائه ضده.

وبسؤال المتهم في محضر استدلال الشرطة وتحقيقات النيابة العامة، أقر بإرسال الرسالة التي تتضمن السب والقذف إلى الشركة التي كان يعمل فيها، عازياً تصرفه إلى عدم تقاضيه راتبه أشهراً عدة وغضبه من موقفها معه.

وقال موظف زميل المتهم في تحقيقات النيابة العامة، إنه كان يقطن معه في السكن ذاته، كما أنهما زميلان في العمل، وأن المتهم كان يرغب في تقديم استقالته، وسمعه يصف الشركة بالسيئة، وأن المدير كاذب وغير ملتزم بسداد رواتب الموظفين، ويتعامل معهم بصورة غير لائقة، وأيد رواية الشاهد زميلان آخران له.

من جهتها، أكدت المحكمة في حيثيات حكمها اطمئنانها إلى ثبوت الجريمة في حق المتهم في ظل ما يتوافر من أدلة وإفادات الشهود، لكنها رأت أخذه بقسط من الرأفة، وقضت بتغريمه 5000 درهم، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم بعد نظر طعن النيابة العامة.

طباعة