حاملها استولى عليها بدلاً من توصيلها إلى «المرسل إليه»

تاجر يشتري 4 سبائك ذهب ويسلّمها إلى «الشخص الخطأ»

أغرى بريق الذهب شخصاً آسيوياً، ودفعه إلى خيانة الأمانة.. وهي عبارة عن أربع سبائك من الذهب، تقدر قيمتها بنحو 250 ألف درهم، إضافة إلى 25 ألف درهم نقداً.

وحصل المتهم على «الأمانة البراقة» من تاجر آسيوي من بلده نفسه، مقيم في الإمارات، أعطاها له لتسليمها إلى شريكه في بلدهما، مقابل مبلغ محدد من المال.

ولم يكتف المتهم بالاستيلاء على السبائك، والمبلغ النقدي، بل أبلغ الرجل الذي أرسلت إليه الأمانة بأنه أعطاها لأشخاص آخرين قبل مغادرته الإمارات، وتقاسم معهم قيمة الذهب.

وحين علم التاجر الموجود في الدولة بما حدث، فوجئ بتصرفه، وسارع إلى إبلاغ الشرطة، فقبضت على المتهم مع شخص آخر فور عودته إلى الدولة، وأحيلا إلى النيابة العامة، التي أحالتهما بدورها إلى محكمة الجنايات في دبي، بتهمة اختلاس مال منقول، مسلم إليه على وجه الوكالة، إضراراً بصاحبه.

وقضت المحكمة بحبسه ثلاثة أشهر وتغريمه 275 ألف درهم، هي قيمة الأموال التي اختلسها، فيما حكمت ببراءة المتهم الآخر.

وأفاد المجني عليه في تحقيقات النيابة العامة، بأنه اشترى أربع سبائك ذهبية من أحد متاجر الذهب والألماس في دبي، تعادل قيمتها 250 ألف درهم، بغرض إرسالها إلى شريكه للمتاجرة فيها في بلاده.

وقال في محضر استدلال الشرطة وتحقيقات النيابة العامة، إنه بحث عن طريقة مناسبة لإرسال السبائك إلى شريكه، فأخبره أحد أصدقائه بأن المتهم سيغادر الدولة في إجازة إلى بلده، ويمكنه نقل الأمانة، فقرر تسليمه الذهب لتوصيله إلى شريكه.

وأضاف المجني عليه أنه التقى المتهم في إحدى الكافتريات بمنطقة الراشدية، وكان برفقتهما اثنان من أصدقائه، وسلمه السبائك أمامهما، إضافة إلى مبلغ 25 ألف درهم نقداً، هي قيمة الجمارك المستحقة على السبائك الذهبية في بلاده، واتفق معه على تنفيذ المهمة مقابل الحصول على مبلغ مالي بعملة تلك الدولة، بعد تسليم السبائك.

وأشار إلى أنه اتصل بشريكه، الذي كان من المقرر أن يتسلم السبائك، فصدم بأن المتهم أبلغه بأنه استولى على السبائك بالاشتراك مع آخرين، وباعوها داخل الإمارات. كما أنه استولى على مبلغ الجمارك لنفسه.

وتابع المجني عليه أنه انتظر عودة المتهم إلى الدولة، والتقاه، وسأله عما حدث، فاعترف بالاستيلاء على السبائك والمبلغ.

وبعد نظر الدعوى انتهت المحكمة إلى اطمئنانها إلى ثبوت أدلة الإدانة بحق المتهم، مؤكدة أنه بحسب الأوراق وإفادة الشهود، لم يحافظ على ما اؤتمن عليه، واستولى على المنقولات التي سلمت إليه إضراراً بصاحبها.

وقضت بحبسه ثلاثة أشهر وتغريمه 275 ألف درهم، فيما لم تطمئن إلى أدلة إدانة المتهم الثاني وقضت ببراءته.

الشرطة قبضت على المتهم فور عودته إلى الدولة، وأحيل إلى النيابة العامة، فأحالته إلى محكمة الجنايات بتهمة اختلاس مال منقول.

طباعة