قصص

لم تتمالك امرأة إفريقية أعصابها، بسبب خلاف مالي مع شخص عربي، وأرسلت إليه رسالة عبر تطبيق «واتس أب»، وصفته فيها باللص المجنون، وسبّته بألفاظ بذيئة، فبادر من جانبه بإبلاغ الشرطة عن الواقعة، وتم تسجيل بلاغ، وتمت إحالتها إلى النيابة العامة في دبي، ومنها إلى محكمة الجنايات، التي قضت بإدانتها وتغريمها 1000 درهم، بعد استعمال الرأفة معها.

وأفادت تفاصيل الواقعة، حسبما استقر في يقين المحكمة، واطمأن إليه وجدانها، بأن خلافاً مالياً دب بين المتهمة وشخص عربي الجنسية، تطور إلى مشادة كلامية، فاستشاطت غضباً منه من خلال رسالة أرسلتها إليه عبر تطبيق «واتس أب».

وشهد المجني عليه في تحقيقات النيابة العامة أنه طلب من المتهمة إبلاغ شقيقها بضرورة سداد مبلغ 500 درهم من أجل السكن، وأكد لها أنه سيبلغ الشرطة ضد أخيها إذا لم يلتزم سداد المبلغ، وفوجئ بها ترسل إليه رسالة تتضمن عبارات سبّ.

وبسؤال المتهمة في تحقيقات النيابة العامة، اعترفت بالتهمة المسندة إليها، كما كررت اعترافها أمام هيئة المحكمة.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن القذف الذي يستوجب العقاب قانوناً، هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة إلى شخص آخر، أو أمر يوجب احتقاره عند أهل وطنه.

وتحدد ألفاظ القذف حسبما يطمئن قاضي الموضوع، بغض النظر عن الدافع لقولها، كما أن القانون لا يتطلب في جريمة القذف أن يكون لها قصد خاص، بل يكفي توافر القصد الجنائي الذي يتحقق متى نشر القاذف أو أذاع أموراً متعلقة بالقذف، وهو يعلم أنها تتضمن احتقاراً للمجني عليه، أو ازدراء منه.

وأشارت إلى توافر أركان جريمة القذف بحق المتهمة، لكنها ارتأت أن تأخذ المتهمة بقسط من الرأفة، وحكمت عليها بغرامة 1000 درهم.

طباعة