أروقة المحاكم

أعجبت امرأة عربية بصورة قطة من نوع «سكوتش فولد» شاهدت إعلاناً لبيعها على أحد المواقع الإلكترونية المخصصة للتسوق، وعلى الفور راسلت البائع واتفقت معه على شرائها مقابل مبلغ 5950 درهماً، وأرسلت إليه النقود على حساب بنكي على أمل استلام القطة في الموعد المتفق عليه بينهما، لكنه توقف عن الرد عليها، فأدركت أنها وقعت ضحية عملية احتيال إلكتروني وأبلغت الشرطة التي تعقبت من جانبها مسار عملية التحويل، وتوصلت إلى تورط ثلاثة متهمين، وأحالتهم إلى النيابة العامة التي أحالتهم بدورها إلى محكمة الجنايات في دبي.

وبعد نظر الدعوى قضت محكمة أول درجة حضورياً للمتهم الأول وغيابياً للمتهمين الثاني والثالث بالحبس شهراً والإبعاد عن الدولة. وعارض المتهم الثاني الحكم نظراً لصدوره غيابياً بحقه، لكن قبلت المحكمة طلبه شكلاً ورفضته موضوعاً، مؤيدة الحكم الصادر بحقه.

ولم يلق الحكم الابتدائي قبولاً لدى المتهم الثاني الذي طعن عليه أمام محكمة الاستئناف منكراً ارتكاب جريمة الاحتيال الإلكتروني، وملقياً المسؤولية على المتهم الأول.

من جهتها قررت المحكمة الاستعلام على الحساب الذي حولت إليه نقود المجني عليها، وورد رد من البنك بأن الحساب يخص المتهم الثاني وجرت إليه التحويلات، ومن ثم عدلت المحكمة التهمة إلى حيازة أموال في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها، والمعاقب عليها وفق قانون العقوبات.

بدوره نفى المتهم التهمة المعدلة، مشيراً إلى أن المتهم الأول هو الذي ارتكب الجرم، فيما طالبت النيابة العامة من جانبها برفض استئنافه وتأييد الحكم الابتدائي.

واطمئنت المحكمة إلى أدلة الثبوت في الدعوى، وقضت بحبسه شهراً وإبعاده عن الدولة، وأيدت محكمة التمييز الحكم.

طباعة