المحكمة استندت إلى التقرير الطبي ومحاضر الاستدلال
الحبس والغرامة لرجل اعتدى بالضرب على امرأة
صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.
قضت محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية بحبس رجل من جنسية آسيوية ستة أشهر، وتغريمه 5000 درهم، بعد إدانته بالاعتداء على سلامة جسم امرأة، ما تسبب في إصابتها بجروح أعجزتها عن ممارسة أعمالها الشخصية لأقل من 20 يوماً.
وأحالت المحكمة الدعوى المدنية التي أقامتها المجني عليها للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها إلى المحكمة المدنية المختصة، للفصل فيها.
وجاء الحكم بعدما أنكر المتهم الاتهام المنسوب إليه خلال التحقيقات وأمام المحكمة، إلا أن الأخيرة اطمأنت إلى أقوال المجني عليها وما تضمنه التقرير الطبي من إصابات، إلى جانب محاضر الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة، معتبرة أن «الأدلة المطروحة في الدعوى كافية لإثبات الواقعة ونسبتها إلى المتهم»، وأن «الإنكار لا ينال من سلامة الأدلة التي استندت إليها في الإدانة».
وكان المتهم اعتدى على سلامة جسم المجني عليها، وأحدث بها إصابات ترتب عليها عجزها عن القيام بأعمالها الشخصية، وأحالته النيابة العامة إلى المحكمة بعدما نسبت إليه تهمة «الاعتداء على سلامة جسم الغير»، مستندة إلى ما جاء في محاضر الاستدلالات والتحقيقات، وما ورد في أقوال المجني عليها بشأن واقعة الاعتداء، فضلاً عن التقرير الطبي الذي وثّق إصاباتها.
ونظرت المحكمة القضية في جلسات عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث حضر المتهم وتمت مواجهته بالتهمة المسندة إليه، إلا أنه أنكرها، بينما استمعت المحكمة إلى شهود الإثبات.
وحضرت المجني عليها وقدمت لائحة ادعاء بالحق المدني، طالبت فيها بتعويضها عن الأضرار الناجمة عن الاعتداء.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن «ثبوت الجريمة لا يتوقف على اعتراف المتهم بارتكابها، إذ يجوز للمحكمة تكوين عقيدتها من الأدلة والقرائن المطروحة أمامها، متى اطمأنت إلى صحتها وكفايتها لإثبات الواقعة».
وأوضحت أن قضاء المحكمة الاتحادية العليا استقر على أن تقدير ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها، والوقوف على علاقة المتهم بها، يدخل ضمن السلطة التقديرية لقاضي الموضوع، الذي يملك حرية استخلاص الحقيقة من الأدلة المطروحة عليه، سواء كانت قولية أم فعلية، ما دام استخلاصه قائماً على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها.
وأضافت أن القاضي الجنائي يتمتع بحرية تكوين عقيدته بشأن الواقعة المطروحة أمامه، وله أن يستخلص ثبوتها من مجموع الأدلة والقرائن، من دون أن يكون ملزماً باتباع دليل محدد لإثبات الجريمة، مشيرة إلى أن الأدلة في المواد الجزائية تتساند ويكمل بعضها بعضاً، وتكون في مجموعها أساساً لتكوين قناعة المحكمة.
وبتطبيق هذه المبادئ على الواقعة، أكدت المحكمة أنها اطمأنت إلى صحة الأدلة المقدمة من النيابة العامة وسلامتها وكفايتها لإدانة المتهم، بعدما ثبت لديها من أقوال المجني عليها، ومحاضر الاستدلالات والتحقيقات، والتقرير الطبي، وجود إصابات في جسمها نتيجة الاعتداء.
واعتبرت المحكمة أن هذه الأدلة تكفي لإثبات ارتكاب المتهم الجريمة المسندة إليه، وأن إنكاره خلال مراحل التحقيق والمحاكمة لا يغير من النتيجة التي انتهت إليها، مادامت الواقعة قد ثبتت لديها بالأدلة التي اطمأنت إليها.
وفي ما يتعلق بالمطالبة بالتعويض، أوضحت أن المجني عليها أقامت دعوى مدنية طالبت فيها بإلزام المتهم بتعويض مؤقت عمّا أصابها من أضرار نتيجة الاعتداء، إلا أن الفصل في هذه المطالبة يستلزم إجراء تحقيق خاص لتقدير مدى الضرر والتعويض الجابر له.
وبناءً على ما استقر في يقين المحكمة من أدلة، قضت بإدانة المتهم عن تهمة الاعتداء المسندة إليه، ومعاقبته بالحبس ستة أشهر وتغريمه 5000 درهم، مع إلزامه بالرسوم.
كما قضت بإحالة الدعوى المدنية التي أقامتها المجني عليها إلى المحكمة المدنية المختصة، للنظر في مطالبتها بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news