استشارة

••  متى توجه اليمين المتممة، وهل هناك اشتراطات لذلك؟

(م.أ) الشارقة

• يجب العلم أن اليمين المتممة هي التي يوجهها القاضي من تلقاء نفسه لأي من الخصمين في الدعوى رغبة منه في تحري الحقيقة.

ولاشك أن هناك اشتراطات يجب أن تتوافر حتى يوجهها القاضي لأحد طرفي النزاع، إذ يشترط لتوجيهها ألّا يكون في الدعوى دليل كامل حاسم، وألّا تكون في المقابل خالية من أي دليل، بمعنى أن تتضمن دليلاً أو أكثر، ولكن أدلة غير قطعية أو قادرة على النهوض بالحكم.

وللقاضي أولاً، بما له من سلطة تقديرية أن يقرر إذا كانت هذه الأدلة غير كافية لتكوين عقيدته وإصدار حكمه أم لا، وذلك عملاً بموجبات نص المادة 62 من قانون الإثبات الاتحادي في المعاملات المدنية والتجارية رقم 10 لسنة 1992 وتعديلاته التي تنص على أن «للقاضي في أي حالة كانت عليها الدعوى أن يوجه اليمين المتممة من تلقاء نفسه إلى أي من الخصمين، ليبني على ذلك حكمه في موضوع الدعوى أو في قيمة ما يحكم به، ويشترط في توجيه هذه اليمين ألّا يكون في الدعوى دليل كامل وألّا تكون خالية من أي دليل، ولا يجوز للخصم الذي وجهت إليه هذه اليمين أن يردها على الخصم الآخر».

وعلى سبيل المثال في المنازعات التجارية لا تكون دفاتر التجار حجة على غيرهم، ومع ذلك فإن البيانات المثبتة فيها عما ورده التجار تصلح أساساً يجيز للقاضي أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين، وذلك فيما يجوز إثباته بشهادة الشهود.

ولا تتقيد محكمة الاستئناف بما رتبته محكمة أول درجة على اليمين المتممة في حكمها، فهي ليست حُجة مُلزِمة لها لأنها لا تحسم النزاع.

طباعة