«جنايات دبي» عاقبته بالحبس والغرامة

مهووس بالشهرة يرمي نقوداً مزوّرة من سيارة فارهة في «المارينا»

قاد الهوس بالشهرة، والرغبة في جذب مزيد من المتابعين على «السوشيال ميديا»، شاباً أسترالياً من أصل عربي إلى السجن، إذ اتفق مع شخص (آسيوي) على تزويده بمبالغ من الدولارات الأسترالية المزوّرة، حتى يظهر في صورة الثري غير المبالي بالأموال، وقام بتصوير مقطع فيديو فيما كان يرمي رزم النقود في الشارع من سيارة لامبورغيني فارهة في منطقة المارينا.

وكشفت تحقيقات النيابة أن المتهم الثاني زوّده بـ435 ورقة نقدية من فئة 50 دولاراً أسترالياً، و311 ورقة من فئة 100 دولار، بغرض استعمالها للتصوير، وزيفها على غرار العملات الأصلية المتداولة في الدولة، ودوّن عليها عبارة «للتصوير فقط»، وتم اكتشاف الواقعة التي تعد الثانية من نوعها خلال أشهر قليلة، وأحيلا إلى محكمة الجنايات في دبي، التي قضت بحبسهما ستة أشهر وغرامة 200 ألف درهم.

وأفاد شاهد عيان يعمل حارس أمن بأحد الأبراج في منطقة المارينا، بأنه رصد من خلال الكاميرات مركبتين، الأولى لامبورغيني سوداء، والثانية حافلة، توقفتا أمام البناية، وقاما بعملية تصوير لشخص يرمي العملات النقدية من السيارة الفارهة «لامبورغيني» وكانت الأموال متناثرة حولها، فتوجه إلى المكان واكتشف أنها عملة مقلدة، نظراً لأنه كان مطبوعاً عليها عبارة «للتصوير فقط»، فأبلغ الشرطة بالواقعة.

فيما ذكر المصور الذي تولى تصوير المتهم الأول أثناء رمي النقود المقلدة، أنه يعمل في إمارة أخرى، وكلفه صاحب المحل التوجه إلى منطقة المارينا، رفقة المتهم، لتصوير مقطع غنائي يقوم فيه بالرقص، وفي هذه الأثناء قام برمي النقود، واعتقد أنه حاصل على تصريح بذلك، ومن ثم عاد إلى المحل، وسلّم وحدة تخزين مقطع الفيديو الذي صوره.

وأفاد صاحب المحل بأن الشرطة حضرت إلى الاستوديو، وسألته على الواقعة، فعرض الفيديو المصور، وأخذت نسخة منه، وتم مسح المحتوى الأصلي.

وبسؤال المتهم الأول في محضر استدلال الشرطة وتحقيقات النيابة العامة، أفاد بأنه أرسل صورة للعملة الأصلية للمتهم الثاني، وطلب منه طباعة 500 نسخة من فئة 100 دولار، و500 أخرى من فئة 50 دولاراً، بغرض تصوير فيديو كليب، يتطلب نثر المبالغ المالية في الهواء، فنفذ المتهم الثاني المهمة، وطبع عليها عبارة للتصوير فقط، واستعملها في تصوير فيديو أغان كان بصدد إرساله لموزع في إحدى الدول العربية.

فيما ذكر المتهم الثاني أن الأول طلب منه طباعة تلك الأوراق النقدية، فأخبره بأن ذلك الأمر غير قانوني، لكن أكد له الأخير أنه سيستخدمها في تصوير فيديو كليب فقط، وسيكتب عليها عبارة (مخصصة للتصوير فقط).

من جهته، ذكر خبير فحص مستندات بالإدارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة دبي بتقرير أن هناك اختلافاً في أوجه المقارنة الفنية بين العملة الأصلية والمقلدة التي ضبطت، مشيراً إلى أنه على الرغم من كتابة عبارة «للتصوير فقط» على العملة المزوّرة، إلا أنها كفيلة بخداع الشخص العادي، خصوصاً إذا كان غير متعلم، ولا يجيد القراءة، وهذا هو معيار التزوير.

وأنكر المتهمان خلال جلسات المحاكمة ما نسب إليهما من اتهامات، ودفعا بانتفاء القصد الجنائي لجريمة التقليد، كون الأوراق المضبوطة ورقية، وليست مصنوعة من البلاستيك على غرار الأصلية.

وردت هيئة المحكمة الموقرة بأنه لا يشترط في جريمة تقليد عملة ورقية متداولة قانوناً بالدولة، توافر القصد الجنائي الخاص، بل يكفي توافر القصد الجنائي العام، بتعمد الجاني ارتكاب الفعل عن إرادة بغض النظر عن الباعث لديه.

وأفادت بأن المتهمين لم يتخذا الإجراءات القانونية اللازمة بالحصول على تصريح من الجهات الرسمية، حال اعتزامها فعلياً تصوير فيديو كليب غنائي، ما يؤكد أنهما كانا على علم بأن الأفعال التي تمت تعد تقليداً لعملة نقدية متداولة.

وقضت المحكمة بحبسهما ستة أشهر وغرامة 200 ألف درهم، ومن ثم الإبعاد.

• تظاهر بالثراء في مقطع فيديو لجذب متابعين على «السوشيال ميديا».

طباعة