خرجت مع صديقاتها فجلب لها زوجها الشرطة

«قلة الاحترام» تدفع امرأة إلى طلب «الخلع» بعد 17 عاماً من الزواج

صورة

لم تيأس زوجة (عربية) بعد خسارة نزاع قضائي، امتد من المحكمة الابتدائية وصولاً إلى «التمييز»، طالبت فيه بتطليقها خلعاً من زوجها، بعد 17 عاماً من الزواج، لبغضها الحياة معه، بسبب عدم احترامها، وأقامت دعوى قضائية جديدة، طالبت فيها بفسخ الزواج من المدعى عليه خلعاً، مقابل إسقاط جميع حقوقها المرتبة على الزواج أو الفسخ، والتصريح لها بإيداع مقدم الصداق الوراد بقسيمة عقد الزواج على سبيل المخالعة.

وبعد النظر في الدعوى، حكمت محكمة الأحوال الشخصية الابتدائية بفسخ عقد الزواج مقابل رد مقدم صداقها، وتنازلها عن مؤخر صداقها، وتنازلها عن نفقة عدتها ومتعتها، وكل حقوقها الشرعية، عازية حكمها إلى ثبوت تعنت الزوج، وإصراره على إبقاء الزواج رغم تنافرهما وعدم رغبتها في استمرار العلاقة، وخوفها من ألا تقيم حدود الله معه.

وتفصيلاً، بدأ النزاع القضائي الطويل بين هذين الزوجين على مرحلتين، الأولى بدعوى أقامتها الزوجة تطلب تطليقها من زوجها ومنحها حضانة الأبناء، على سند من القول بأنه لا يحترمها، ولا ينفق عليها، وأنها متضررة أشد الضرر من بقائها على ذمته، ضرراً يستحيل معه دوام العشرة.

وبعد النظر في الدعوى، قضت المحكمة الابتدائية بفسخ الزواج خلعاً، مقابل إسقاط كل حقوقها المالية المترتبة على الزواج أو الفسخ.

من جهته، طعن الزوج على الحكم أمام محكمة الاستئناف، ناعياً عليه بالخطأ في تطبيق القانون، وبعد النظر في طعنه، قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي، وأيدت محكمة التمييز حكم الاستئناف، بل ورفضت التماساً بإعادة النظر في الدعوى، لتغلق المسار الأول في وجه الزوجة.

ولم ترتض الزوجة بهذه النهاية، في ظل قناعتها باستحالة العشرة مع زوجها، فأقامت دعوى جديدة تطلب فيها فسخ عقد الزواج.

وأفاد ممثلها القانوني، المحامي محمد العوامي المنصوري، في المذكرة القانونية، بأن موكلته لم تبين مناحي الضرر كاملة في الدعوى السابقة، مؤكداً أنها بغضت الحياة الزوجية، وتخاف ألا تقيم حدود الله، ولا تتمكن من إعطائه حقه الشرعي، كما أنه لا ينفق عليها وعلى أبنائها، وهي متكلفة بجميع المصروفات، رغم أنها تقيم في مسكن الزوجية ذاته.

وذكر أن المدعى عليه جلب لموكلته الشرطة حين كانت مع زميلاتها خارج المسكن، كما افتعل مشكلة مع ابنته، وجلب الشرطة لمسكن الزوجية، وحررت ضده بلاغاً بدورها، إلا أنها تنازلت عنه لاحقاً بضغط من أبنائهما، حتى لا يتضرر في عمله.

فيما قدم الممثل القانوني عن الزوج المدعى عليه مذكرة، دفع فيها بعدم جواز نظر هذه الدعوى، لأنه سبق الفصل فيها بحكم نهائي.

وردت المحكمة على دفع الزوج بعدم جواز نظر الدعوى لأنه سبق الفصل فيها بحكم بات، بأن الأصل في الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية أنها ذات حجية مؤقتة، لأنها مما يقبل التغيير والتبديل بسبب تغير الظروف.

وأفادت في حيثيات حكمها بأن المدعية أقامت دعواها سابقاً طلباً للخلع، وثبت استمرار بغضها للحياة الزوجية، وتمسكها بفسخ زواجها منه، وخشيتها ألا تقيم حدود الله، إلا أنه لم يرتض ذلك، وحكم لصالحه، لكن ثبت من الأوراق وأثناء نظر الدعاوى السابقة بينهما تسجيل بلاغ جنائي بتهمة الاعتداء المتبادل.

وتأسيساً على ما تقدم، وفي ظل ثبوت تغير الحال بينهما، وتنافر طبيعتهما، وتصريح المدعية بعدم قدرتها على منحه حقوقه الشرعية، يكون دفعه قائماً على غير سند.

لذا قضت المحكمة حضورياً بفسخ عقد الزواج خلعاً، مقابل رد مقدم الصداق بواقع 20 ألف درهم، والتنازل عن المؤخر بواقع 20 ألف درهم، وتنازلها عن نفقة عدتها ومتعتها.

• الزوجة خسرت نزاعاً قضائياً طويلاً.. وبدأت جولة أخرى انتهت بحكم لمصلحتها.

طباعة