استشارة

■ هل يمكن إعادة الولاية على أموال القاصر بعد سلبها من الأب أو الجد؟

(م.ع) دبي

■■ لا يمكن أن تعود الولاية إلى الأب أو الجد أو الولي الذي سلبت منه إلا بقرار من المحكمة.

لكن دعونا في البداية نبيّن أن ثمة التزاماً عاماً يجب أن يهيمن على جميع تصرفات الولي برعاية أموال القاصر، فإذا أصبحت أمواله عرضة للضياع أو التلف أو الخسارة، بسبب سوء تصرف الولي، أباً كان أم جداً، أو لأي سبب آخر، فعلى المحكمة أن تسلب ولايته أو تقيدها، عملاً بنص المادة (198) من قانون الأحوال الشخصية.

والقانون يفرّق بين تصرفات الأب والجد ومسؤولية الوصي، إذ لا يسأل أي منهم إلا عن خطئه الجسيم، وذلك للروابط الوثيقة بين الأب وابنه، ويطبق ذلك على الجد بدوره. فيما يجب على الوصي بذل العناية اللازمة والواجبة لحفظ أموال القاصر، عملاً بأحكام نص المادة (223) من القانون ذاته، وتقضي المحكمة بوقف الولاية على مال القاصر، وليس سلبها، حال اعتبر الوالي غائباً، أو حُبس تنفيذاً لحكم بعقوبة مقيدة للحرية مدة سنة فأقل، باعتبارها من الحالات العارضة، لأن الغائب والمحبوس لا يتسنى لهما مباشرة مهام الولاية.

ويترتب على سلب الولاية على النفس سلب الولاية على المال، لأن من لا يؤتمن على النفس لا يؤتمن على المال، وإذا سُلبت الولاية أو أوقفت فلا تعود إلا بحكم من المحكمة، بعد التثبت من زوال أسباب سلبها، ولا يقبل طلب استرداد الولاية الذي سبق رفضه إلا بعد انقضاء سنة من تاريخ الحكم البات برفضها.

طباعة