قصص

قضت محكمة أبوظبي للأسرة، بفسخ عقد زواج بعد أشهر قليلة من إبرامه، لعدم التزام الزوج بتوفير مسكن زوجية مستقل، حسبما اتفق مع زوجته قبل الزواج، إذ فوجئت بأنه جهّز لها ملحقاً بمنزل أسرته خلافاً للاتفاق الذي وقع عليه كتابة.

وتتحصل الوقائع في أن الزوجة قيدت الدعوى ضد المدعى عليه مطالبة بفسخ عقد الزواج المبرم بينها وبين زوجها، وإلزامه بسداد كامل مهرها لتحقق الخلوة الصحيحة بينهما، وأُدرجت في العقد شروط منها أن يوفر لها مسكناً مستقلاً، فوافق على ذلك، لكن فوجئت بأنه لم يلتزم بكلمته، وقرر لها أن تسكن في منزل عائلته، حيث يقيم والداه وأشقاؤه المتزوجون وأولادهم.

وأفاد وكيل الزوجة المدعية المحامي علي خلف الحوسني، بأنه طبقاً لنص المادة رقم 20/4 من قانون الأحوال الشخصية بشأن آثار الإخلال بشروط عقد الزواج أنه «إذا اشترط فيه شرط لا ينافي أصله ولا مقتضاه، وليس محرماً شرعاً صح الشرط ووجب الوفاء به، وإذا أخل به من شرط عليه كان لمن شرط له طلب فسخ الزواج سواء أكان من جانب الزوجة أم من جانب الزوج، ويُعفى الزوج من نفقة العدة إن كان الإخلال من جانب الزوجة».

من جهته، قال الزوج المدعى عليه إن المسكن الذي وفره مستقل عن منزل أهله، ومن ثم قررت المحكمة مخاطبة لجنة الأحوال الشخصية لمعاينة المسكن، وانتهت اللجنة إلى أن المسكن مشترك مع عائلة الزوج.

واستناداً إلى ذلك قضت المحكمة بفسخ العقد وفق المقرر شرعاً وقانوناً بأن الأزواج عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً.

فيما رفضت طلب الزوجة بإلزام المدعى عليه بسداد كامل مهرها لتحقق الخلوة الصحيحة بينهما، وألزمت المدعى عليه بسداد مبلغ 5000 درهم للمدعية وهو ما تبقى من نصف المهر.

طباعة