هاجمه مع متهم آخر ولاذا بالفرار بعد الجريمة

10 سنوات سجناً لـ «سائق خائن» سرق مديره وتسبب في وفاته

خان سائق آسيوي ربّ عمله الذي يدير متجراً لتجارة وتصليح الهواتف المتحركة، ودبر مع شخص آخر خطة لسرقة المتجر، وهاجماه معاً بالداخل، وقيدا يديه وقدميه ووضعا لاصقاً على فمه لمنعه من الاستغاثة ولم يتحمل الرجل ذلك وتوفي مختنقاً، وفر المتهمان مباشرة إلى خارج الدولة قبل اكتشاف الجريمة، تاركين متهمين آخرين متورطين في حيازة المسروقات التي تشمل 158 هاتفاً، بالإضافة إلى 21 ألف درهم و1000 دولار.

وبعد النظر في الدعوى قضت محكمة الجنايات في دبي، غيابياً بالسجن 10 سنوات بحق المتهمين الأول والثاني، وخمس سنوات بحق المتهم الثالث الذي تحصل على المسروقات، وثلاث سنوات بحق متهم رابع تواطأ مع الأخير، ومن ثم باشرت محكمة الاستئناف النظر في الدعوى، وحددت جلسة لها بتاريخ 22 ديسمبر الجاري.

وبحسب تفاصيل الواقعة التي اطمأنت إليها المحكمة، خطط المتهم الأول الذي كان يعمل سائقاً لدى المجني عليه لسرقة الأخير الكائن بشقة في المدينة العالمية، واتفق مع المتهم الثاني على تنفيذ الجريمة معاً، وتوجها إلى الشقة الساعة الواحدة صباحاً، عازمين على الاعتداء عليه وسرقته وأعدا لذلك حبالاً وأشرطة لاصقة.

وأفادت التحقيقات بأنهما قيدا يديه ورجليه بالحبال وحين قاومهما قاما بلفه بشريط لاصق غطّى معظم رأسه، عينيه وأنفه وفمه، ما أدى إلى اختناقه وموته، وسرقا 147 هاتفاً و21 ألف درهم و1000 دولار، ولاذا بالفرار.

وأشارت إلى أن المتهم الثاني الذي شارك في الجريمة، سلم المسروقات إلى ابن عمه (المتهم الثالث) في اليوم التالي قبل أن يفر مع الأول «السائق» إلى بلديهما، وطلب منه تحويل النقود المتحصلة من بيع الهواتف إليه.

من جهته، استعان المتهم الثالث بمتهم رابع لإخفاء الهواتف المسروقة، ودفناها معاً في منطقة رملية، وتلقت الشرطة بلاغاً بالواقعة، وأجرت تحرياتها مباشرة وتوصلت إلى منفذي الجريمة، وتحديد شريكيهما الثالث والرابع والقبض عليهما.

وأحالت النيابة العامة المتهمين الأول والثاني غيابياً بتهمة القتل العمد والسرقة بالإكراه، والثالث والربع حضورياً إلى محكمة الجنايات بتهمتي الاحتفاظ بالمسروقات وحيازة أموال منقولة متحصلة من الجريمة. وقال موظف بالمحل ومكتشف الجريمة في إفادته بتحقيقات النيابة العامة، إنه يعمل مع المجني عليه في المحل، الكائن بشقة يستخدمها المجني عليه كمكان لنومه أيضاً، لافتاً إلى أن زميلاً له في العمل ذاته أخبره هاتفياً أنه يقف خارج الشقة ولا يفتح له المجني عليه الباب، فحاولا الاتصال به هاتفياً دون جدوى. وأضاف أنهما انتظرا قرابة ساعتين ثم دخلا إلى الشقة ليجدا محتوياتها مبعثرة، والمجني عليه تحت «الكنبة» مقيد اليدين والرجلين، ووجهه مكمم بشريط لاصق، فحاول زميله إيقاظه لكن لم يستجب فأبلغ الشرطة، لافتاً إلى أنه يعرف المتهم الأول السائق الذي تغيّب عن العمل من اليوم الذي سبق الواقعة.

من جهته، قال شاهد من شرطة دبي إنه استجوب المتهم الثالث، وأقر بأن ابن عمه (المتهم الثاني) أبلغه بمخططه لسرقة المحل مع سائق المجني عليه، فوافق على التصرف بالمسروقات مقابل نصف قيمتها، كما اعتاد ذلك سابقاً مع المتهم الثاني، واعترف كذلك بأنه استعان بالمتهم الرابع لإخفاء الهواتف المسروقة في منطقة رملية.

من جهتها وبعد النظر في الدعوى، لم تلتفت محكمة الجنايات إلى وصف التهمة بالقتل العمد، لافتة في حيثيات حكمها إلى أن طريقة تنفيذها تبين أنه لم يقصد قتل المجني عليه وإنما تقييده وشل حركته، مؤكدة أن التكييف الصحيح للواقعة هو جناية اعتداء أفضى إلى الموت.

ولم تلتف المحكمة إلى إنكار المتهمين الثالث والرابع أو دفوع محاميهما في ظل قناعتها باعترافهما في إحدى مراحل الدعوى واطمئنانها إلى أدلة ثبوت تورطهما في التهم الموجهة إليهما، وقضت بسجن الأول والثاني غيابياً 10 سنوات، والثالث خمس سنوات والرابع ثلاث سنوات ثم الإبعاد.

طباعة