استشارة

■ هل يجوز للمطلقة منع طليقها من السفر؟

(ع.ح)

■■ حق السفر والتنقل كفله الدستور للأفراد، وقانوناً ولا يجوز منع أحد من السفر إلا وفق شروط محددة، وردت على سبيل الحصر في المادة (188) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية، منها انشغال ذمة المحرر ضده الأمر بالمنع بدين محقق الوجود، ومعين المقدار، وحال الأداء، غير مقيد بشرط، وألا تقل قيمة الدين عن 10 آلاف درهم، إلا إذا كان المبلغ نفقة مقررة، ووجود أسباب جدية يخشى منها فرار المدين أو تهريب أمواله.

لذا يجوز للمطلقة الحاضنة منع طليقها من السفر، إذا كانت ذمته مشغولة بدين نفقة مقرر لها أو للمحضونين بموجب حكم واجب النفاذ، ويظل الأمر بالمنع قائماً حتى يقوم بدفع المستحق بذمته أو تقديم كفالة مصرفية كافية، أو كفيل يقبله القاضي يلتزم بسداد المبلغ المستحق بذمة المدين في حالة عدم السداد، أو أودع المدين خزانة المحكمة مبلغاً مساوياً للدين، وخصص للوفاء بحق الدائن، ويكون هذا المبلغ محجوزاً عليه لصالح الدائن بقوة القانون.

وبشكل عام، يجب على الزوجين في حالة الانفصال ووجود أولاد على ذمتهم ألا تصل الخلافات إلى درجة التهرب من سداد المستحقات اللازمة، خصوصاً النفقات، لأنها مسؤولية واجبة شرعاً، وكذلك يفترض أنها التزام أخلاقي من قبل الرجل، لضمان أن تعيش طليقته وأولاده حياة كريمة بعيداً عن التعنت أو التهرب، الذي يمكن أن يدفعها إلى إجراءات تعقد عليه حياته، مثل محاولة منعه من السفر.

طباعة