استشارة

■ هل يجوز المطالبة بقيمة شيكات أقيمت بها دعوى في دولة أخرى ولم يُفصل فيها بحكم نهائي؟

(ش.أ) دبي

■■ بداية نوضح أنه لا يوجد في القانون ما يمنع ذلك، طالما لم يُفصل في إحدى الدعويين بحكم نهائي حائز قوة الأمر المقضي به، عملاً بأحكام نص المادة 49 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 وتعديلاته، وعلى ما جرى به قضاء محكمة تمييز دبي أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي به، فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصيغة صريحة أو ضمنية حتمية، ومتى حاز الحكم هذه القوة فإنه يمتنع على الخصوم أنفسهم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى مناقشة المسألة ذاتها، ولو بأدلة قانونية أو واقعة لم يسبق إثارتها، أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها.

ومن المقرر أيضاً، أن حجية الأحكام الأجنبية لا تتحقق أمام القاضي الوطني إلا بتوافر الشروط اللازمة لحجية الأحكام عامة من حيث اتحاد الخصوم والموضوع، والسبب في الدعويين، فضلاً عن ثبوت صيرورة الحكم الصادر من المحاكم الأجنبية نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضي به. والعبرة في اعتبار الحكم نهائياً تكون بقانون الدولة التي صدر عن محاكمها، وأن مجرد طرح النزاع ذاته على محكمتين مختلفتين مختصتين بنظره، لا يمنع كلتا المحكمتين من نظره، ولو اتحد الخصوم والسبب في الدعويين، طالما لم يفصل في إحداهما بحكم نهائي.

وصاحب الدفع فيه هو المكلف بإثبات صحة ما يدعيه، أي أنه يجب عليه تقديم ما يفيد نهائية الحكم المدفوع بسابقة الفصل فيه، وتقديم الدليل على أنه حاز حجية الأمر المقضي به لكي يتم الأخذ به والعمل بمقتضاه.

طباعة