قصص

رغم سنها الصغيرة، وعدم استكمال دراستها الجامعية، تمكّنت شابة (عربية) من كشف جرائم اختلاس ممنهجة، ارتكبها مدير عام في شركة والدها، مستغلاً ثقة صاحب الشركة به، ومنحه صلاحيات واسعة، بما فيها تدريب الابنة، التي دقت المسمار الأخير في نعش خيانته للأمانة، بحسب قصة نشرتها النيابة العامة في دبي من واقع ملفاتها في دوريتها للتوعية «جريمة وعبرة».

الواقعة بدأت، كما ترويها النيابة العامة، بعد لقاءات عدة جرت بينهما، وتناولت موضوعات اقتصادية ومشروعات مقترحة، فشعر صاحب الشركة بأن «جورج» يتمتع بخبرة واسعة، وسيدر أرباحاً كبيرة بعد توظيف خبرته في الإدارة، فعرض عليه وظيفة المدير العام في الشركة، فوافق «جورج» دون تردد.

وبعد أسبوعين، كان المدير العام الجديد على رأس عمله، يمارس صلاحياته الواسعة في إدارة معاملات بملايين الدولارات، بل إنه صار محل ثقة كبيرة من صاحب الشركة، وصلت إلى درجة أن يطلب من مديره المتميز تدريب ابنته «سمية»، خلال إجازتها الصيفية، لتنهل من خبرته الواسعة، خصوصاً أنها تدرس إدارة الأعمال والمحاسبة.

وبعد شهرين من عمل «سمية» الجاد في الشركة، وحماسها الكبير، ورغبتها في تحمل المسؤولية، انقلب السحر على الساحر، إذ بدأت الشابة الذكية تلاحظ معاملات مشبوهة، فتتبعتها في صمت، حتى اكتشفت تحويل مبالغ مالية ضخمة على مدار ثلاث سنوات إلى الحساب الشخصي للمدير وزوجته وأخته وأحد أصدقائه، بدلاً من تحويلها إلى الحساب الخاص بالشركة.

وحين علم صاحب الشركة، شعر بخيبة أمل كبيرة، في ظل المكانة المهمة التي منحها للمدير المختلس، والراتب المغري، والمكافآت السنوية، ومزايا لم يكن يحلم بها هو وعائلته، فاتخذ الإجراءات القانونية ضد المدير.

وأكدت النيابة العامة ضرورة عدم منح الصلاحيات الكاملة لشخص واحد، أو منحه ثقة عمياء، ولابد لأصحاب الشركات وضع أنظمة عمل للتدقيق والرقابة بشكل مستمر، للحفاظ على أموالهم.

تويتر