آراء

مظلة قانونية رائعة لإكسبو دبي

مر أكثر من شهر على انطلاق معرض إكسبو دبي 2020.. شهر من النجاح والإبهار وروعة التنظيم، بما يثبت كل يوم أن الإمارات ستظل رائدة في استضافة وإنجاح الفعاليات الكبرى والأحداث العالمية.

أكثر من مليوني زائر ارتادوا المعرض منذ انطلاقه في أجواء اتسمت بالطاقة الإيجابية والسعادة، وقبل كل ذلك الشعور بالأمان، وما كان ذلك ليتحقق دون وجود مظلة قانونية تشمل الجميع، وتشجع الاستثمار وتجذب رجال الأعمال.

ويجب أن ننوه في هذا الجانب بالتعديل الذي أقرته الدولة في شهر يونيو الماضي على قانون الشركات التجارية، الذي تضمن إلغاء شرط إلزام المستثمرين والشركات العالمية التي ترغب في فتح فرع لها داخل الدولة بأن يكون لها وكيل من مواطني الدولة، وذلك بهدف تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني ودعمه ورفع جاذبية البيئة الاستثمارية إلى مستويات رائدة عالمياً من خلال الانفتاح والمرونة في التشريعات، لتوفير مناخ اقتصادي يتسق مع أفضل الاتجاهات والممارسات الحديثة في مجال الاستثمار، ويسهل تأسيس وممارسة الأعمال في دولة الإمارات.

ولا شك أن مثل هذه التعديلات القانونية تتواءم كلياً مع معرض إكسبو دبي، في ظل وجود توقعات كبيرة بتوافد آلاف من المستثمرين والمهتمين بمجال الأعمال إلى الحدث الأهم في العالم، وإطلاعهم على مستوى التقدم والبنية التحتية التقليدية والذكية التي تتمتع بها الدولة، ما يمثل عامل جذب لكل من يرغب في العيش في دولة الإمارات.

إن معرض إكسبو 2020 دبي بحلته الرائعة يعكس الصورة الحقيقية لدولة الإمارات ويعد في حد ذاته - بغض النظر عن فوائده الاقتصادية - مكسباً كبيراً في ظل إقبال ملايين الزوار من جميع الجنسيات، ومعاينتهم بشكل ملموس تجربة الحياة في الإمارات، والتأكد من أنها بلد صديق للإنسانية، وتستحق بكل جدارة السمعة التي تتمتع بها، سواء من حيث الاستقرار الأمني، أو رفاهية المعيشة، ووجود منظومة قانونية محكمة وعادلة تطبق على الجميع دون تمييز.

ومع انطلاقة معرض إكسبو أُبرمت - كما كان متوقعاً - عقود واتفاقات تجارية بين شركات ودول ورجال أعمال ومستثمرين من جميع القطاعات، وهذا في حد ذاته يوفر نشاطاً موازياً لقطاعات خدمية منها المؤسسات القانونية، التي تتولى الصياغة والإشراف على هذه الاتفاقات، ما يعكس قيمة المعرض ودوره في ازدهار قطاعات موازية، فضلاً عن كونه فرصة لاكتساب خبرات في التعامل مع ثقافات قانونية مختلفة.

من حقنا أن نفخر بما تقدمه بلادنا للعالم من خلال معرض إكسبو، فهو بمثابة رسالة تفاؤل وسعادة يمكن أن نلمسها في وجوه كل زوار المعرض، كما أنه يرسخ الشعور بالأمل والطمأنينة في ظل انتشار جائحة كورونا والمخاوف التي تسود معظم البلدان، لكننا هنا نبرهن على أننا دائماً مختلفون، ويجب أن نستفيد بهذه الفرصة التي توفرها لنا حكومتنا لصقل مهاراتنا والاستفادة بهذا الزخم العظيم.

محامٍ

طباعة