محاكم.. قصص

بسبب حركة طيش تمثلت في انتهاك خصوصية معلمة والإساءة إليها، ضُبطت شلة من الطالبات المراهقات، وتمت إحالتهن إلى النيابة العامة في دبي، التي روت الواقعة في دوريتها التوعوية «جريمة وعبرة»، تحت عنوان «المراهقة والطيش الإلكتروني».

والقصة كما تحكيها النيابة العامة، بدأت حين استضافت طالبة صديقاتها في منزلها، وقدمت لهن أمها بعض الوجبات الخفيفة، ثم تركتهن للعمل معاً في المشروع المدرسي، لكن بدلاً من ذلك بدأن الحديث عن الأفلام والأغاني الجديدة، ثم أثارت «ريم» جدلاً حول المعلمة «حصة»، فتفاعلن معها، وتحدثن عن مظهرها الخارجي، وأسلوبها في التعامل مع الطالبات المجتهدات، وكيفية ملاحقتها لهن بين الفينة والأخرى، محاولة تغير سلوكياتهن، وعلّقت «سلمى» قائلة إن المعلمة من بيئة متخلفة، تصر على ارتداء الملابس التقليدية، وتتمسك بالعادات القديمة.

ومن باب المزاح، اقترحت «مهرة» أن يكتبن عنها بعض النكت، ويرسلنها إلى بنات الفصل، فرحّبن بالفكرة، وبدأت كل واحدة منهن بكتابة كلمات سيئة بأسلوب ساخر، وتمادت الفتيات أكثر، خصوصاً بعد أن علمت المعلمة بالأمر، ووجهت لهن رسالة مفادها أنها لن تتأثر بهذه الرسائل الطائشة.

فاقترحت «ريم» فكرة أخرى، تمثل انتهاكاً صارخاً للخصوصية، مقترحة تصوير المعلمة من غير علمها، وإرسال الصورة مع اسمها الكامل، والتعليق عليها بعبارة «مطلوب زوج».

وصلت الرسالة إلى أحد أفراد عائلة المعلمة، فانهارت الأخيرة، وتوجهت مع أبيها إلى مركز الشرطة، وحررت بلاغاً، وبالبحث والتحري تم القبض على شلة الصديقات.

وأكدت النيابة العامة أن من الضروري متابعة الأبناء خلال مرحلة المراهقة، لأنها تحتمل ارتكاب الأخطاء والهفوات التي ربما تعرضهم للخطر أو المساءلة القانونية.

 

طباعة