منها القيادة تحت تأثير أدوية «غير ممنوعة» والإرهاق.. والعبث بآثار الحوادث

أخطاء مرورية بسيطة تعرض سائقين للمساءلة القانونية

صورة

حذر المحامي العام، رئيس نيابة السير والمرور في دبي، المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، من سلوكيات معينة تضع مرتكبها تحت طائلة القانون، منها القيادة تحت تأثير أدوية غير ممنوعة، لكن يحظر القيادة بعد تعاطيها وفق تعليمات الأطباء، ومنها كذلك القيادة تحت تأثير الإرهاق أو عدم النوم فترة طويلة، مؤكدة أن هذه التصرفات ربما تكون سبباً في وقوع الحوادث وتعرض صاحبها وغيره من مستخدمي الطريق للخطر.

وقال الفلاسي خلال ندوة افتراضية، نظمتها هيئة تنمية المجتمع، أخيراً، تحت عنوان «المسؤولية القانونية لمستخدمي الطرق حسب قوانين السير والمرور في دولة الإمارات»، إن من السلوكيات الخاطئة كذلك سماح بعض الآباء لأبنائهم بقيادة السيارات وهم دون السن وغير حاصلين على رخصة قيادة، مشيراً إلى أن حوادث عدة ارتكبها مراهقون لهذا السبب.

وتفصيلاً، أفاد المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، بأن من الضروري أن يكون جميع أفراد المجتمع، خصوصاً السائقين، على دراية بقانون السير والمرور، والقرارات الوزارية ذات الصلة، نظراً لخضوعها لتعديلات عدة آخرها في عام 2019، وتضمنت مخالفات مرورية الهدف منها توفير أقصى حماية ممكنة لمستخدمي الطرق.

وأضاف أن هناك جوانب معينة لا ينتبه إليه البعض لكنها ربما تكون سبباً في وقوع الحوادث المرورية، أو تعريض مرتكبها للمخالفة أو المساءلة القانونية، منها العبث بأي آثار في أماكن الحوادث، مؤكداً أن الوقوف حال ارتكاب الحادث أمر إلزامي وأخلاقي، لكن يجب أن يصاحبه التزام بعدم التلاعب بأي حال من الأحوال بآثار الحادث، إذ يترتب عليه تبعات قانونية.

وأشار إلى أن من السلوكيات التي تضع مرتكبها كذلك تحت إطار المساءلة القانونية، قيادة مركبة برخصة مخصصة لقيادة نوع آخر من المركبات، مثل شخص يقود شاحنة ثقيلة، فيما أنه لا يملك سوى رخصة قيادة مركبة خفيفة، لافتاً إلى أن البعض قد يتهاون في هذا الشأن لكنه يمثل مخالفة للقانون.

وقال المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي إن من السلوكيات أو المخالفات المرورية التي تتجاوز لتصبح جريمة مرورية، القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات أو المؤثرات العقلية، لكن ما لا يدركه البعض كذلك أو يتهاونون بشأنه هو القيادة تحت تأثير أدوية مرخصة لكن بالمخالفة لتعليمات الطبيب الذي يكتب ذلك في وصفته الطبية، لأنها وإن كان مسموحاً بتداولها فإنها تشوش على إدراك السائق وتخل بقدرته على القيادة.

وأضاف أن هذه الأخطاء تشمل كذلك القيادة أثناء التعرض للإرهاق أو عدم النوم لساعات كافية، مشيراً إلى أن هذا تصرف بالغ الخطورة، ولا يدرك البعض ذلك إلا بعد وقوع الحادث للأسف، مؤكداً ضرورة التوقف فوراً عن القيادة حال الشعور بالتعب أو الإرهاق.

ممارسات خاطئة

أكد المحامي العام، رئيس نيابة السير والمرور في دبي، المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، أن من الممارسات التي رصدتها النيابة العامة من خلال ملفاتها وقضاياها، سماح بعض الآباء لأبنائهم بقيادة المركبات على الرغم من عدم حيازتهم رخصة قيادة، مشيراً إلى أن الأب أو الأم يفعل ذلك عادة من منطلق أن الابن المراهق أو الطفل لن يذهب بعيداً بالسيارة ومن المستبعد تعرضه للخطر، لكن هذا تفكير خاطئ، لأن سن الحصول على رخص قيادة مدروس ويستند إلى أسس مبنية على المرحلة العمرية الأنسب للقيادة، والتي يتمتع خلالها الشخص بوعي وإدراك كافيين لاتخاذ القرارات الصائبة.

وأكد أن هذا التصرف كان سبباً في ارتكاب حوادث خطرة، ولا يفترض أن يتهاون الآباء إطلاقاً في هذا الشأن، لأنه فضلاً عن تعرضهم شخصياً للمساءلة، فإنه يعرض الأبناء وغيرهم من مستخدمي الطريق لمخاطر كثيرة.

طباعة