برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    آراء

    الحصانة القانونية لحماية حسابك البنكي..

    «اختراق الحسابات البنكية» يُعد من أخطر الجرائم الإلكترونية على الإطلاق، وله أشكال مختلفة وأساليب متنوعة، ويستهدف أغلبية دول العالم، لأن النظام المصرفي يُعد هدفاً مغرياً لقراصنة الإنترنت والمحتالين الإلكترونيين، ومن المعروف أن هناك سوقاً سوداء هائلة على الشبكة المعلوماتية لبيع بيانات البطاقات الائتمانية بشكل غير شرعي، لدرجة تأكيد الخبراء أن بعض البطاقات تخترق قبل أن يستخدمها أصحابها أنفسهم.
    وفي ظل تطور هذا الأسلوب الإجرامي حظيت المعاملات البنكية بأهمية بالغة من جانب المشرع الإماراتي، إذ أحاطها بسياج منيع من السرية من خلال القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي، إذ نص في المادة (120) على «أن جميع البيانات والمعلومات الخاصة بحسابات عملاء البنوك والمعاملات المتعلقة بها سرية بطبيعتها، ولا يجوز الاطلاع عليها أو كشفها بشكل مباشر أو غير مباشر لأي طرف كان إلا بإذن كتابي من صاحب الحساب أو من النائب القانوني أو الوكيل المفوض في ذلك وفي الأحوال المصرح بها».
    كما نصّت المادة (148) من القانون ذاته على «معاقبة كل من أفشى متعمداً سرية المعلومات المصرفية والائتمانية المشار إليها بالحبس وبغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تجاوز 500 ألف درهم».
    وامتدت الحماية القانونية لحسابات العملاء من كل أشكال الاحتيال والاستيلاء عليها إلى المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 وتعديلاته بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إذ نص في المادة (12) منه على «معاقبة كل من توصل بغير حق عن طريق استخدام الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات إلكتروني أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات إلى أرقام أو بيانات حسابات مصرفية، بالحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين، كما يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تجاوز 300 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا قصد من ذلك الحصول على أموال الغير».
    وإذا توصل من جريمته إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال مملوك للغير يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
    وفي ظل هذه الحصانة القانونية المنيعة للحسابات البنكية، يتبقى دور العميل ذاته، في حماية بياناته السرية، فلا يقع في سذاجة بشرك المحتالين الذين يلعبون عادة على وتر الطمع، فيغرون شخصاً بجائزة وهمية، أو يتلاعبون به نفسياً بإقناعه بأنهم تابعون للبنك، أو من جهة أمنية أو خدمية لإقناعه بالإفصاح عن بيانات سرية.
    خلاصة القول، لا يمكن أن يطلب منك البنك هاتفياً أي معلومات سرية، فلا تقع في الفخ وتكون سبباً في اختراق حسابك وضياع أموالك.
    مستشار قانوني أول

    طباعة