العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    آراء

    تبعات اختراق حسابات التواصل الاجتماعي

    صورة

    تتغير أشكال الجرائم الإلكترونية مع تطور تقنيات التواصل حتى صارت تمثل هاجساً كبيراً في ظل قدرة منفذيها على تدمير شخص ما نفسياً واجتماعياً من خلال ابتزازه أو الاحتيال عليه، خصوصاً إذا تمكن هؤلاء المجرمون من اختراق حسابات الضحية على شبكات التواصل الاجتماعي، واستولوا على صور أو معلومات شخصية.

    الأجهزة الأمنية تتخذ إجراءات وقائية متنوعة للحد من هذه الجرائم، منها تسيير دوريات إلكترونية على مدار الساعة لرصد أي تجاوزات، فضلاً عن تقديمها الدعم السريع واللازم للضحايا، لكن لا يمكن تجاهل أن هناك تطوراً رهيباً في أشكال وأساليب هذه الجرائم في ظل انخفاض كلفة تنفيذها، مقارنة بما يحققه مرتكبوها من أهداف أو مكاسب.

    ومن أبرز أشكال الجرائم الإلكترونية وربما أكثرها شيوعاً في الوقت الراهن اختراق الحسابات الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي، في ظل كونها مقصداً لمليارات البشر الآن.

    وبحسب الدراسات وخبراء الأمن في العالم فإن الحسابات الشخصية ربما تكون هدفاً سهلاً للمخترقين في ظل عدم دراية غالبية المستخدمين بوسائل التأمين اللازمة لحمايتها من الاختراق، فيختار كثيرون كلمات مرور ساذجة، ويجهلون بسبل مضاعفة الحماية.

    وفي ظل تطور هذه الجرائم وخطورتها، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة أول دول المنطقة في سن قانون متكامل خاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، وهو المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2012 الذي نص في مادته الثانية على «معاقبة كل من دخل موقعاً إلكترونياً أو شبكة معلومات أو وسيلة تقنية دون تصريح، أو بقي فيه بصورة غير مشروعة، بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم، ولا تزيد عن 300 ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين».

    وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن 150 ألف درهم ولا تجاوز 750 ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين إذا ترتب على الفعل إلغاء أو حذف أو تغيير أو نسخ أو نشر أو إعادة نشر أي بيانات أو معلومات.

    وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم أو إحدى هاتين العقوبتين إذا كانت البيانات أو المعلومات محل الأفعال شخصية.

    وبالنظر إلى كثير من القضايا التي نظرتها المحاكم، فمن الضروري للغاية عدم نشر البيانات الشخصية والأنشطة الأسرية الخاصة عبر مواقع التواصل، إذ إن المحتالين والمجرمين الإلكترونيين يحللون هذه البيانات ويمكنهم استخدامها لاحقاً في استهداف صاحب الحساب، سواء بالاختراق أو استدراجه وابتزازه.

    وحذر خبراء الأمن السيبراني من خطورة الضغط على روابط مشبوهة ترد عبر تطبيقات الـ«سوشيال ميديا»، إذ قد تكون ثغرة لاختراق الحساب، مطالباً المستخدمين بتفعيل خاصية التحقق بخطوتين لحساب «واتس أب» تحديداً لتأمينه من الاختراق.

    وبشكل عام من الضروري عدم الاحتفاظ بصور خاصة على حسابات التواصل سواء كانت برامج الدردشة أو غيرها حتى لا تقع في يد مجرمة، إذا تمكن أحدهم من اختراق الحساب.

    مستشار قانوني أول

    طباعة