محاكم.. استشارة

يقدمها المحامي بدر عبدالله خميس.

■ ما المقصود بـ «حجية الأحكام المدنية»؟ وهل هي ملزمة لأطرافها فقط أم للغير كذلك؟

(إ.ع) أبوظبي

■ نظمت المادة (49) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية رقم (10) لسنة 1992 وتعديلاته مسألة حجية الأحكام المدنية ومدى امتداد تلك الأحكام للغير، سواء قررت حقاً عينياً أو شخصياً.

ونصت هذه المادة على أن «الأحكام المدنية التي حازت حجية الأمر المقضي»، أي الأحكام التي لا يجوز الطعن عليها بأي من الطرق المقررة قانوناً، لها حجة في ما فصلت فيه من الخصومة، ولكن لا يتوافر لها هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلقت بالحق المتنازع عليه محلاً وسبباً، فتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها، وذلك إعمالاً لمبداً نسبية الأحكام.

واستناداً إلى المادة (49) من القانون، لا يجوز لمن صدر لمصلحته حكم مدني له حجية الأمر المقضي الاحتجاج بهذا الحكم على من كان خارجاً عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها، ويجوز لغير الخصوم في الحكم الصادر، التمسك بعدم الاعتداد به في مواجهتهم.

بمعنى على سبيل المثال لو أقام شخص ما دعوى مدنية ضد طبيب يطالبه بالتعويض عن خطأ طبي، وصدر حكم لصالح الطبيب، فلا يجوز للأخير الاعتداد بهذا الحكم ضد شخص آخر أقام دعوى مماثلة ضده.

طباعة