محاكم.. قصص

كشف مساعد رئيس نيابة ديرة في دبي، حسن صالح الظفيري، عن انخفاض عدد قضايا الأحداث خلال فترة تطبيق برنامج التعقيم الوطني وما ترتب عليها من بقاء إلزامي في المنازل في بداية جائحة كورونا، مشيراً إلى أن من إيجابيات البقاء في المنزل وعمل كثير من الآباء عن بُعد توثيق العلاقة مع الأبناء والتقارب بين الطرفين بصورة أكبر، واستيعاب الوالدين لاحتياجات أبنائهم ومطالبهم.

وقال خلال جلسة افتراضية نظمتها هيئة تنمية المجتمع، بالتعاون مع النيابة العامة في دبي، إن دولة الإمارات تولي الطفل اهتماماً خاصاً منذ نشأتها، إذ سنّ المشرع الإماراتي العديد من التشريعات والقوانين التي تحمي هذه الفئة وتوفر لها الرعاية اللازمة، مشيراً إلى أن قانون حقوق الطفل الصادر عام 1972 كفل حق التعليم الإلزامي لجميع الأطفال، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين.

وأضاف أن قانون الأحداث والجانحين الصادر عام 1976 نص على طرق مناسبة لمحاكمة الطفل الجانح إذا تورط في جريمة، ومن ثم صدر عدد من القوانين والتشريعات، آخرها قانون وديمة الذي عزز بتعديلات عام 2019 لحماية الطفل من العنف الأسري.

من جهتها، قالت الباحثة الاجتماعية في نيابة دبي، ميثاء السويدي، إن الحوار يعد ركيزة أساسية في بناء علاقة سوية بين الآباء والأبناء، مؤكدة أن البعض يقع في خطاً فادح، هو إقحام الأطفال في مشكلاتهم الأسرية، ما يؤدي إلى اكتسابهم سلوكيات عدوانية.

وأضافت أن هناك قضايا لأحداث يتورطون في الاعتداء على أحد والديهم بسبب إقحامهم في الخلافات وإثارة الضغائن داخلهم، ما يترتب عنه لاحقاً وقوع هؤلاء المراهقين في مشكلات أكبر وجنوحهم وتحولهم إلى أشخاص غير أسوياء.

وأشارت إلى أن النيابة تحرص على توفير المناخ المناسب للتحقيق في قضايا الأطفال من خلال أخصائيين اجتماعيين ونفسيين مدربين يقومون بمهامهم في غرف مجهزة للتحقيق وأخرى للتسوية والصلح، بما يوائم المراحل العمرية للأطفال والأحداث الجانحين.

طباعة