استشارة

- هل للعدول عن الجريمة أثر في العقاب؟ (س.ع) الشارقة

-  بداية يجب أن نعلم أن مسألة إقدام أي الشخص على إرتكاب جريمة يعد من الأمور التي عالجها المشرع الإماراتي من خلال نص المادة (34) من قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 وتعديلاته بالنص على أن «الشروع هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة وتوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الجاني فيها، ويعد البدء في التنفيذ أو ارتكاب فعل في ذاته جزءاً من الأجزاء المكونة للركن المادي للجريمة».

أما العدول عن الجريمة فهو رجوع الجاني عن إتمام جريمته، بعد أن شرع في تنفيذها وقبل تمامها، كأن يقدم طعاماً مسموماً إلى المجني عليه، ثم يندم ويمنحه الترياق فلا تحدث الوفاة، ويشترط القانون لكي يتحقق العدول أن يكون راجعاً إلى مطلق اختيار الجاني حال قدرته على الاستمرار في تنفيذ الجريمة، وأن يقع هذا العدول قبل حدوث النتيجة التي كان يتوخاها.

وللعدول الاختياري آثار قانونية، منها انتفاء المسؤولية الجنائية عن فعل الشروع، ومساءلته عن النشاط الذي يقع تحت طائلة التجريم بمقتضى القانون، فمثلاً إذا دخل أحد الأشخاص منزلاً بغرض السرقة، ثم عدل عن جريمته فإنه لا يسأل عن الشروع في السرقة، ولكنه يسأل عن جريمة انتهاك حرمة ملك الغير.

طباعة