مدان بالاشتراك في جريمة قتل وسرقة ومحكوم عليه بـ «المؤبد»

«جنايات دبي» ترفض الإفراج المبكر عن خياط للمرة الثانية

رفضت محكمة الجنايات في دبي، للمرة الثانية، طلباً بالإفراج المبكر، قدمه خياط (آسيوي) مدان بجريمة القتل العمد والسرقة، ومحكوم عليه بالسجن المؤبد مع متهمين آخرين، وذلك بعد قضائه نحو 18 عاماً بالسجن المركزي في دبي.

وقدم المتهم ذاته طلباً عام 2018، ملتمساً العفو من هيئة المحكمة، ومنحه السراح المبكر بعد قضائه أكثر من 15 عاماً في السجن، وهي الفترة التي يحددها القانون لطلب الإفراج المبكر من قبل المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، ورفضت المحكمة وقتها الطلب.

وبحسب تحقيقات النيابة العامة وقعت الجريمة (المركبة) في شهر أبريل من عام 2003، حينما هاجم ثلاثة أشخاص من دولتين آسيويتين المجني عليه، وتولى أحدهم عملية المراقبة، فيما ضربه آخر بآلة صلبة على رأسه، ثم طعنه الثالث في صدره وذراعيه ورقبته، ما أدى إلى وفاته، وسرقوا منه هواتفه المتحركة، ومبلغ 300 درهم، وبطاقته البنكية التي سحبوا بواسطتها لاحقاً 5500 درهم، تقاسموها بينهم.

وقال شاهد من شرطة دبي إن أقارب المجني عليه أبلغوا الشرطة بعد وقوع الجريمة بأن مجهولاً سحب مبالغ نقدية من حساب المجني عليه، مستخدماً بطاقته البنكية، فتم الرجوع إلى كاميرات المراقبة في غرفة الصراف الآلي، وشوهد المتهم (صاحب طلب الإفراج المبكر) ينفذ عملية السحب، فتم القبض عليه.

وعثر في جيبه على بطاقة الصراف الآلي العائدة للمجني عليه، وبمواجهته أقر بأن المتهمين الآخرين عرضا عليه سرقة المحل الذي يعمل فيه المجني عليه، على أن يتولى مهمة مراقبة المكان لحين قيامهما بتنفيذ الجريمة، ثم يوقف لهما سيارة أجرة للفرار.

وقال المتهم إنه وافق على العرض ونفذ المطلوب، وبعد مغادرتهم موقع الجريمة، توجهوا إلى إحدى دور السينما في منطقة ديرة، وأعطاه أحد المتهمين 100 درهم، فيما سلمه الآخر البطاقة البنكية الخاصة بالمجني عليه، فيما أخذا هاتف الأخير، وغادرا المكان.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن منعطفات غريبة في هذه القضية، إذ بدأت شرطة دبي في ملاحقة المتهمين الآخرين، وتبين أنهما غادرا الدولة، لكن الأمر الغريب أن أحدهما قرر الرجوع إلى الدولة بعد ثلاثة أشهر من ارتكاب الجريمة، معتقداً أنه لم يتم اكتشافها وأنه فلت من جرمه، وقبض عليه فور وصوله إلى مطار دبي.

وبسؤاله عن الواقعة، روى أنه دخل مع المتهم الثالث الهارب إلى محل المجني عليه، فيما انتظر الأول خارج المحل ليتولى مهمة المراقبة، لافتاً إلى أنه حمل أنبوباً بلاستيكياً، وضرب به القتيل على رأسه، فيما طعنه المتهم الهارب في رقبته، وسرقا الأشياء التي وجدوها بالإضافة إلى هاتفين نقالين، وفرا إلى خارج الدولة إلى أن قرر العودة وقبض عليه.

وانتهى الفصل الأول من القضية ببدء محاكمة المتهمين المقبوض عليهما حضورياً والثالث غيابياً، وحكم عليهم جميعاً بالسجن المؤبد بعد نحو عام من الواقعة، التي تخللتها تصرفات عدة، تمثلت في قيام المتهم المقبوض عليه باستخدام بطاقة المجني عليه في سحب النقود، دون أن يدرك أن هذا سيقود إلى القبض عليه، وقيام المتهم الثاني بالعودة إلى الدولة بعد ثلاثة أشهر بعد تمكنه من الهروب.

أما المتهم الثالث الذي هرب وظل في بلاده نحو 14 عاماً، قبل أن يقرر العودة مجدداً إلى الإمارات، معتقداً أنه أفلت من العقوبة، دون أن يدرك أن العدالة في انتظاره، فقبض عليه بالمطار فور وصوله، وتم القبض عليه ليلحق بشريكيه في الجريمة بالسجن.

طباعة