«الاتحادية العليا» نقضت حكم «الاستئناف»

إعادة محاكمة موظف اعتدى على رجل حاول التواصل مع زوجته

صورة

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضت به محكمة الاستئناف في عجمان بتأييد حكم لمحكمة أول درجة بحبس خليجي ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، بعد إدانته بالاعتداء على شخص عربي، وسرقة هاتفه بالإكراه، بسبب محاولة المجني عليه التواصل مع زوجة المتهم عبر رسالة هاتفية، وقررت المحكمة رد الدعوى لإعادة النظر فيها بهيئة قضائية أخرى.

وعزت المحكمة الاتحادية حكمها إلى أن هيئة المحكمة الابتدائية التي سمعت المرافعة وحجزت الدعوى للحكم، مغايرة للهيئة التي نطقت بالحكم، ولم تدون ملاحظة تثبت هذا الاختلاف في محضر الجلسة الأخيرة.

وتفصيلاً، وجهت النيابة العامة إلى المتهم عند إحالة الدعوى ثمانية اتهامات، تشمل الخطف والسرقة بالإكراه والاعتداء وتعريض حياة المجني عليه للخطر، والتهديد والسب واستعمال القسوة، وحمله على تسليم هاتفه، وبرأته محكمة الجنايات من جميع التهم، ما عدا سرقة الهاتف والاعتداء والتهديد، وقضت عليه بحكم مخفف، وهو الحبس ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، مراعية ظروف الواقعة، وخلو سجل المتهم من أي سوابق.

من جهته طعن وكيل الدفاع عن المتهم، المحامي محمد العوامي المنصوري، على الحكم أمام محكمة الاستئناف، لكنها رفضت الطعن، وأيدت حكم أول درجة، فيما لم تطعن النيابة العامة على الحكم أمام محكمة الاستئناف.

لكن اختلف الأمر في النقض أمام المحكمة الاتحادية العليا، إذ طعن المحكوم عليه كذلك رافضاً حكم الاستئناف، كما قدمت النيابة العامة مذكرة، دفعت فيها ببطلان حكم محكمة أول درجة، لاختلاف الهيئة التي ناقشت القضية عن تلك التي نطقت بالحكم.

من جهته، أفاد محامي المتهم في طعنه أمام المحكمة الاتحادية العليا بأن الحكم الابتدائي شابه القصور في التسبيب بشأن اعتداء المتهم على المجني عليه، إذ أنكر الأول التهمة كلياً، عازياً الكدمة التي توجد أسفل عين المجني عليه إلى أن الأخير حاول نزع هاتفه من يد المتهم، حتى يمنعه من مشاهد فيديو تظهر فيه زوجته، فاصطدم الهاتف بوجهه.

كما أن أقوال المجني عليه تضاربت بشأن واقعة الاعتداء، إذ ذكر تارة أن المتهم أنزله من السيارة، وانهال عليه بقبضة يده وحذائه، وتارة أخرى ذكر أن الاعتداء حدث داخل السيارة عن طريق شخص آخر كان برفقة المتهم، وهما الروايتان اللتان لم تظهر لهما أي آثار على جسم المجني عليه سوى تلك الكدمة، مؤكداً أن التقرير الطبي لا يدل في حد ذاته على أن المتهم هو المتسبب في الإصابة.

وحول تهمة التهديد التي أدين بها المتهم كذلك، قال المنصوري إن من الثابت في حيثيات الحكم المطعون عليه أن المحكمة برأت المتهم من تهمتي الخطف وتعريض حياة المجني عليه للخطر، وبالتالي كان لزاماً عليها تبرئته كذلك من تهمة التهديد.

ودفع ضد تهمة الاستيلاء على هاتف المجني عليه، بانتفاء القصد الجنائي في جريمة السرقة بالإكراه، موضحاً أن المتهم أخذ الهاتف ليكون دليلاً ضد المجني عليه، بعد أن وجد به فيديو لزواجه، ومقاطع مصورة لزوجته، وقيام المتهم بالتواصل مع الأخيرة، وأرسل إليها تلك المقاطع، فقرر المتهم مقابلته ليعرف كيفية حصوله على تلك الفيديوهات.

وبعد النظر في الطعن المقدم من محامي المتهم، ومذكرة النيابة العامة المطالبة ببطلان الحكم الابتدائي الذي أيدته محكمة الاستئناف، قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض الحكم، وردت الدعوى لإعادة النظر فيها بهيئة قضائية أخرى.


هيئة محكمة سمعت المرافعة.. وهيئة أخرى أصدرت الحكم، ما يستدعي بطلانه.

طباعة