تُنظر شكلياً ويصدر أمر بشأنها خلال 3 أيام

5 شروط لتنفيذ الأحكام القضائية الأجنبية في الدولة

صورة

أثار أمر قضائي بتنفيذ حكم بالحضانة داخل الدولة رغم صدوره من دولة أخرى، تساؤلات حول إمكانية تنفيذ الأحكام الأجنبية في الدولة، وما إذا كانت هناك ظروف أو اشتراطات محددة لذلك.

وقال مستشار قانوني أول، وجيه أمين عبدالعزيز، إن المشرع الإماراتي أجاز تنفيذ الأحكام القضائية والأوامر الصادرة من بلد أجنبي، المتعلقة بالأحوال الشخصية والحقوق المدنية والتجارية بحسب القوانين المعمول بها في ذلك البلد، لكن وفق خمسة شروط محددة نصت عليها المادة 85 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الاتحادي، لافتاً إلى أنها تُنظر شكلياً بعد التقدم بطلب لتنفيذها ويصدر أمر بشأنها خلال ثلاثة أيام.

وأفاد بأن الشرط الأول أن يكون الحكم أو الأمر المراد تنفيذه صادراً من محكمة، ووفق قانون الدولة التي صدر فيها، وأن تكون محاكم الدولة غير مختصة حصرياً بالمنازعة التي صدر فيها الحكم، وأن تكون المحكمة الأجنبية التي أصدرته مختصة بنظره، بحسب قواعد الاختصاص القضائي الدولي المقرر في قانونها. وأشار عبدالعزيز إلى أن الشرط الثاني أن يكون الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم الأجنبي كُلفوا بالحضور ومثلوا تمثيلاً صحيحاً، وذلك لضمان سلامة الإجراءات التي اُتخذت في الدعوى محل الحكم أو الأمر المراد تنفيذه. وأضاف أن الشرط الثالث أن يكون الحكم أو الأمر حائزاً لقوة الأمر المقضي به وفق قانون المحكمة التي أصدرته، بمعنى أن يكون الحكم المراد تنفيذه واجب النفاذ ولا يجوز الطعن فيه بأي صورة من صور الطعن، وفقاً لقانون البلد الذي أصدره.

وأوضح أن الشرط الرابع عدم تعارض الحكم أو الأمر المراد تنفيذه مع حكم أو أمر سبق صدوره عن محاكم الدولة، ولا يتضمن ما يخالف الآداب والنظام العام فيها، لافتاً إلى أن هذا الشرط يكفل الحفاظ على سيادة الأحكام والأوامر الصادرة عن محاكم الدولة.

وأفاد بأن الشرط الخامس يقتضي جواز تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الأجنبية بالتبادل، وبحسب شروط المعاهدات الجماعية التي أبرمتها وصادقت عليها دولة الإمارات، منها اتفاق جامعة الدول العربية لتنفيذ الأحكام القضائية المتبادلة بين أعضائها التي دخلت حيز التنفيذ بموجب المرسوم الاتحادي رقم (93) لسنة 1972، إذ ينص ميثاق الجامعة في مادته الثانية على أنه «كل حكم نهائي مقرر لحقوق مدنية أو تجارية أو قاضٍ بتعويض أمام المحاكم الجنائية أو متعلق بالأحوال الشخصية، صادر عن هيئة قضائية يكون قابلاً للتنفيذ في سائر دول الجامعة». ولفت إلى أنه بصفة عامة يجب على طالب تنفيذ الحكم الأجنبي التقدم لدى المحكمة الابتدائية المراد التنفيذ في دائرتها بعريضة تتضمن مستندات معينة مصدقاً عليها من جهة الاختصاص، تشمل أصل الحكم المراد تنفيذه المزيل بالصيغة التنفيذية من البلد الذي أصدره، وشهادة من الجهات المختصة بأن الحكم المراد تنفيذه بات حائزاً لقوة الأمر المقضي به إذا لم يكن منصوصاً على ذلك في الحكم، وشهادة بعدم تنفيذ الحكم في البلد الذي صدر فيه. وأشار إلى أن المحكمة تصدر أمراً في العريضة خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ تقديمها، بعد النظر فيها شكلياً وإجرائياً وليس في موضوعها.

اتفاقات ثنائية

أفاد مستشار قانوني أول، وجيه أمين عبدالعزيز، بأن اتفاق تنفيذ الأحكام والإنابات القضائية لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي دخل حيز التنفيذ بموجب المرسوم الاتحادي رقم (41) لسنة 1996 نصّ في مادته الأولى على أنه «تنفذ كل من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الأحكام الصادرة عن محاكم أي دولة عضو في القضايا المدنية والتجارية والإدارية وقضايا الأحوال الشخصية الحائزة لقوة الأمر المقضي به في إقليمها».

ولفت إلى أن دولة الإمارات أبرمت اتفاقات ثنائية مع دول عدة، يتم بموجبها تنفيذ الأحكام القضائية بالتبادل بينها.

طباعة