وضعت صورها قبل وبعد جراحة تجميل على «إنستغرام»

إدانة مسؤولة تسويق بنشر صورة «موديل» شبه عارية

صورة

نقضت محكمة الاستئناف في الشارقة حكماً قضت به محكمة أول درجة ببراءة امرأة عربية (41 عاماً) من تهم التشهير، ونشر صورة شبه عارية لعارضة عربية شهيرة (موديل)، على شبكات التواصل الاجتماعي، وتحديداً «إنستغرام» و«سناب شات»، والتهديد والسب، وقضت بإدانة المتهمة وتغريمها مبلغ 50 ألف درهم عن تهمتين، إضافة إلى تعويض 21 ألف درهم أخرى للمجني عليها عن الضرر الذي تعرضت له، وذلك بعد أن استعملت المحكمة الرأفة معها، نظراً لعدم وجود سوابق قضائية لها.

وتفصيلاً، أسندت النيابة العامة في دبي إلى المتهمة، التي تعمل مسؤولة التسويق والدعاية في مستشفى تجميل، استخدام وسيلة تقنية معلومات في الاعتداء على المجني عليها (الموديل)، بأن نشرت لها صورة شبه عارية على تطبيقي «إنستغرام» و«سناب شات»، وتهديدها بنشر تلك الصورة.

وقالت المجني عليها في تحقيقات النيابة العامة إن المتهمة قامت بسبها على شبكات التواصل الاجتماعي، وادعت أنها تقيم علاقات غير شرعية مع مطربين، بل قامت بتحميل صورها قبل وبعد عملية تجميل في المستشفى، وأرسلت صورها الشخصية إلى حساب امرأة موجودة في الولايات المتحدة، وابتزتها بطلب مبلغ 7000 دولار (نحو 25.6 ألف درهم) مقابل عدم نشر صورها أو ذكر اسمها، وكانت تحرض على إغلاق الحسابات الرسمية للمجني عليها في «السوشيال ميديا».

من جهتها، أنكرت المتهمة أمام النيابة العامة والمحكمة التهم المسندة إليها، وأفادت بأن المجني عليها هي الوجه الإعلاني للمستشفى الخاص الذي تعمل فيه، وبموجب العقد بينهما تنشر صور العمليات الجراحية التي يجريها المستشفى للرجال والنساء على حسابات المستشفى في شبكات التواصل الاجتماعي، ومن بينها صور المجني عليها، وكل ما فعلته هو إعادة نشر صورها التي سبق نشرها فعلاً، كما أكدت أنها لم تسبها نهائياً أو تهددها، لكن المجني عليها أقامت دعوى عليها، لأن المتهمة حررت ضدها بلاغ تشهير قبل شهر من الدعوى، لكن لايزال البلاغ قيد التحقيق. وأرفقت المتهمة بالأوراق صورة من عقد مبرم بين الشاكية والمستشفى، يعطي الأخيرة الحق في نشر صور جميع العمليات الجراحية التي يجريها لها المستشفى، على سبيل الدعاية والإعلان. من جهتها، قضت محكمة أول درجة ببراءة المتهمة، ورفض الادعاء بالحق المدني من قبل المجني عليها، فاستأنف وكيلها المحامي محمد النجار ضد الحكم، مستنداً في طلباته إلى أن المتهمة أقرت في تحقيقات النيابة بأنها أرسلت صورة شبه عارية للمجني عليها إلى امرأة في الولايات المتحدة، وهذه تعد جريمة منفصلة عن جريمة نشر صورها على «السوشيال ميديا»، كما اعترفت بتهديدها.

وبعد النظر في الدعوى، نقضت محكمة الاستئناف حكم أول درجة، مشيرة في حيثياتها إلى أن من الثابت في الأوراق أن المحكمة الابتدائية لم تُحط بوقائع الدعوى عن بصر وبصيرة، ولم توازن بين أقوال المجني عليها وأدلة الثبوت، ما أفرغ هذه الأقوال من مضمونها.

وأوضحت أن من الثابت في الأوراق إرسال صور شبه عارية للمجني عليها من هاتف المتهمة إلى امرأة أخرى، وهذه جريمة منفصلة، لافتة إلى أنه في ظل كون المتهمة ليست من أصحاب السوابق، فستستعمل الرأفة، وقضت بغرامة 30 ألف درهم عن التهمة الأولى، و20 ألف درهم عن التهمة الثانية، وتعويض 21 ألف درهم للمجني عليها، نتيجة ما وقع عليها من أضرار.

طباعة