استشارة

■هل هناك عدة شرعية للرجال بعد الطلاق؟  ح.ح

■■قد لا يعرف البعض أنه مثلما تعتد المرأة بعد الطلاق كذلك توجد حالات معينة يجب على الرجل انتظار مضي فترة العدة، يطلق عليها لفظ العدة مجازاً، فالعدة شرعاً هي تربص المرأة بنفسها مدة زمنية مخصصة لاستبراء رحمها بسبب طلاق أو خلع أو فسخ عقد نكاح أو تفريق أو وفاة، وهي واجبة على المرأة.

وأورد الفقهاء لمشروعية العدة أسباباً عدة منها الحداد في حالة الوفاة على الزوج السابق، وفي حالة الطلاق الرجعي شُرعت لتوفير فرصة مراجعة بين الزوجين، والعدة بالمفهوم السابق لا تجب على الرجل،حيث يجوز له بعد فراق زوجته أن يتزوج غيرها دون انتظار مضي مدة عدتها، إلا أنه توجد بعض الحالات يُمنع فيها الرجل من الزواج قبل مضي فترة العدة منها، لو أراد الزواج بأخت مطلقته، أو ممن لا يحل له الجمع بينهما، أو طلق زوجته الرابعة ويريد الزواج بأخرى، فيجب عليه الانتظار فترة عدتها حتى لا يقع تحت طائلة جريمة الزواج بخمس، لأن الجمع في العدة كالجمع في النكاح، لأن العدة توجب قيام حكم الفراش، ومن ثم يكون النكاح قائماً حكماً، ومما سبق يتبين أن الفترة التي ينتظرها الرجل في الحالات سالفة الذكر يطلق عليها لفظ العدة من باب المجاز.

 

طباعة