استشارة

-متى يكون التصوير انتهاكاً للحرية الشخصية، والفرق بين الأماكن الخاصة والعامة؟ (س.ع)

-تصوير الأشخاص في الأماكن الخاصة دون إذن جريمة يعاقب عليها القانون، ولكن تعددت الآراء الفقهية بشأن التصوير في الأماكن العامة، فمنهم من رأى أنه لا جريمة في ذلك، باعتبار أنه بوجود الشخص في مكان عام أصبح جزءاً منه، ومنهم من رأى أن تلك القاعدة ليست مطلقة، بل مقيدة بشروط، منها ألا يكون التقاط الصورة أو نشرها ما يمس الحياة الخاصة، وأن تلتقط ضمن المشهد العام للمكان، فإذا ثبت عكس ذلك، وأصبح القصد هو الشخص، ينتقل التصرف من دائرة المكان العام إلى انتهاك للخصوصية.

أي أن الحظر المطلق للتصوير في الأماكن الخاصة لا يعني أن جواز التصوير خلسة في الأماكن العامة مباح، إذ إن غالبية الفقه المعاصر يميل إلى أن التصوير الذي هدفه اقتحام حرمة الحياة الخاصة خلسة هو عمل مرفوض، حتى في الأماكن العامة، فلا يجوز بتاتاً تتبع الشخص أو تصويره دون علمه، مهما كانت الدوافع، باعتبار أن حرمة الحياة الخاصة مصونة بموجب الدستور والقانون.

والتصوير بهذا الشكل وهذه الطريقة انتهاك لهذه الحرمة، بل يعتبر أشد أنواع انتهاك حرمة الحياة الخاصة.

ويعد التصوير خلسة في الأماكن العامة مساساً بحق الطمأنينة، وهو حق للإنسان لا يجوز لأحد التعدي عليه.

طباعة