قصص

قدمت امرأة (آسيوية) التماساً إلى محاكم دبي للقبض على طليقها الذي حرمها من ابنها أكثر من عام ونصف، بعد تحايل والده عليها في بلادهما، وأخذه بحجة قضاء إجازة سريعة معه في دبي حيث يعمل ويقيم، ثم منعه من العودة مرة أخرى، وأرسل إليها رسالة مفادها «سوف أحرق قلبك عليه»، وأنصفتها محكمة الأحوال الشخصية في دبي برئاسة القاضي فرج موسى القلاوي، وقضت حضورياً بإثبات حضانتها للطفل البالغ من العمر تسع سنوات، وإلغاء منع السفر الصادر بحقه من دبي، وإلزام الأب بتسليمها جواز سفر الطفل، وتسليمه إليها في بلادهما أو في الإمارات إذا كانت الأم موجودة، ومنحها الوصاية الكاملة عليه، وإلزام الأب بالمصروفات.

لكن الأب لم يلتزم بتنفيذ الحكم، واختفى تماماً، فتقدمت وكيلة الأم المحامية عواطف محمد بالتماس لدى لمحكمة بالقبض عليه وصدر قرار بذلك.

وذكرت محكمة الأحوال الشخصية في حيثيات حكم الحضانة، أن المشرع جعل أمر الحضانة في مرحلة الطفولة من شأن النساء، لأن الطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى رعايتهن، لأنهن أرفق به وأكثر صبراً في تحمل المشاق، مؤكدة أن الأم هي أحق الناس بحضانة ابنها الصغير حتى من دون طلب منها، لأن هذا هو قانون الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

وحسمت محكمة الأحوال الشخصية في دبي النزاع القضائي للأم بعد أن مرت القضية بثلاث مراحل تقاضٍ سابقة: الأولى في محكمة أول درجة التي قضت بعدم اختصاص النظر فيها، ثم محكمة الاستئناف التي أيدت الحكم ذاته، إلى أن وصلت إلى محكمة التمييز التي ألغت الحكمين السابقين وأعادت القضية مرة أخرى إلى محكمة الأحوال الشخصية.

وبحسب أوراق القضية فإن الزوجين انفصلا رسمياً في بلادهما قبل عامين، وكان الطفل موجوداً مع أمه إلى أن طلب الأب البالغ من العمر 45 عاماً اصطحابه في إجازة بدبي، ثم قطع الاتصالات مع طليقته منذ شهر ديسمبر 2018.

طباعة