تستخرج تأشيرات بتفويضات غير حقيقية

رسالة هاتفية تكشف عصابة «الإقامات» المزورة

أحالت النيابة العامة، في دبي، ثلاثة متهمين إلى محكمة الجنايات، لتورطهم في تشكيل عصابي، واحترفوا مع آخرين هاربين من بينهم امرأة، تزوير تفويضات بأسماء مواطنين دون علمهم، واستخدامها في استخراج تأشيرات إقامة لأشخاص من جنسيات مختلفة.

وقال مواطن (المجني عليه)، في تحقيقات النيابة، إنه فوجئ برسالة ترد إلى هاتفه من الإدارة العامة للإقامة، تفيد بإصدار تأشيرة عمل باسمه لثلاثة أشخاص، فأصيب بصدمة نظراً لأنه لا يعرف عنهم شيئاً، فراجع الإدارة واكتشف أن هناك تفويضاً صادراً باسمه دون أن يوقع عليه أو يصدره، وتأكد من أنه مزور.

وتفصيلاً، كشفت تحقيقات النيابة العامة، في دبي، أن المتهمين ارتكبوا تزويراً في محررات رسمية عبارة عن طلبات استخراج تأشيرات إقامة، محرفين الحقيقة باستعمال خطاب تفويض مزور، وقدموها إلى المركز المختص باستصدار التأشيرات في دبي.

كما ارتكبوا تزويراً في محرر غير رسمي، عبارة عن خطاب تفويض ونسبوه إلى أحد المواطنين على نسق خطاب تفويض صحيح، قاصدين استعماله والاحتجاج بصحته، وتمكنوا من استخراج ثلاث تأشيرات لآسيويين، وتبين أن هذه ليست الواقعة الأولى لكنهم احترفوا هذا الأسلوب الإجرامي، بمساعدة امرأة كانت تجلب للمتهم المتخصص في التزوير صوراً من جوازات سفر ووثائق مواطنين مجني عليهم لتزوير تفويضات بأسمائهم دون علمهم، مقلداً التوقيع الموجود في الجواز.

وقال شاهد من شرطة دبي، في تحقيقات النيابة، إن المتهم الأول مهمته استلام تفويض مزور من المتهمين الثاني والثالث، وتزويره كذلك بأوراق ومستندات متعلقة بطلب استخراج تأشيرات لأشخاص من جنسيات مختلفة باسم المجني عليه، ثم يتوجه إلى مركز تدبير في منطقة النهدة، على أنه ممثل المجني عليه، وتقديم أصل هويته مع تلك الطلبات والتفويض.

وأضاف الشاهد أن المتهم الأول أدى الدور بإتقان، فتوجه إلى المكان وقدم الأوراق المطلوبة مع أصل هويته، وتمكن من استخراج التأشيرات المطلوبة بالتفويض المزور، لافتاً إلى أنه كان يتقاضى نظير هذه العملية 2000 درهم شهرياً.

وأشار الشاهد إلى أن المتهم الثاني اعترف بأنه لعب دور الوسيط في تسليم المتهم الأول التفويض المزور حتى يستخرج التأشيرات، رغم علمه بأنه تفويض غير صحيح، فيما تولى المتهم الثالث في القضية تزوير التفويضات، وأقر بأن هذه ليست الجريمة الأولى، لكنه زور عدداً من التفويضات بأسماء إماراتيين، لافتاً إلى أن متهمة هاربة كانت تحضر له المستندات المطلوبة وصور جوازات المواطنين حتى يزور تفويضات بأسمائهم، ويقلد التوقيعات الموجودة في جوازات السفر والهويات، وذلك مقابل راتب شهري 1600 درهم.

تزوير إيصالات «التعرفة المرورية»

باشرت محكمة الجنايات في دبي محاكمة خمسة سائقين، أربعة منهم حضورياً والخامس غيابياً كونه هارباً، وذلك بتهمة تزوير محررات رسمية عبارة عن أربعة إيصالات نظام تحصيل تعرفة مرورية للشاحنات (بوابة الزبير)، واستولوا على مبلغ مالي عائد للشركة المجني عليها التي كلفتهم بقضاء مهام لها، فحاول المتهمون التحايل بالادعاء أن هذه إيصالات فواتير التعرفة المرورية.

وقال مراقب، في الشركة المجني عليها، إنه شركته تعاقدت مع المتهمين من أجل نقل حمولة من إمارة رأس الخيمة إلى السعودية، كونهم يعملون بمجال النقل بالعبور، لافتاً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم قدموا إيصالات مرور شاحنة مع مقطورة للشركة بهدف تحصيل الرسوم التي دفعوها، وتبين أنها إيصالات مزورة.

وقال شاهد، من هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، إنه مشرف على البوابات المرورية، وحضر إليه المبلغ ممثل الشركة المجني عليه، وقدم أربعة إيصالات رسوم عبور شاحنة مع مقطورة، من خلال نظام التعرفة المرورية ببوابة الزبير، من أجل التدقيق عليها، وتأكد أنها تختلف في الشكل والمضمون عن نظيرتها الصحيحة، ما يدل على أنها مزورة.


متهمة هاربة زودت أفراد العصابة بصور جوازات سفر، ووثائق المواطنين المجني عليهم.

تويتر