الإعدام في جريمة القتل والمؤبد لواقعة السرقة

عقوبتان مشددتان تنتظران قاتل زوجين آسيويين ليلاً

صورة

ارتكب عاطل (آسيوي) جريمة قتل مركبة، أخيراً، حين تسلل ليلاً حاملاً سكيناً إلى فيلا بمجمع سكني في دبي، وقتل زوجين (آسيويين) طعناً بدم بارد، بل لم يستجب لدموع ابنتهما الكبرى (18 عاماً) التي توسلت إليه لتركها لكنه لم يستجب إلى توسلاتها وطعنها في رقبتها لكنها نجت من الموت وأصيبت بطعنة سطحية، نقلت على إثرها إلى المستشفى، بعد تجربة قاسية شاهدت خلالها والديها غارقين في دمائهما وواجهت قاتلهما الذي تركها وشقيقتها الصغرى (13 عاماً) وحيدتين دون أب أو أم.

عقوبتا الإعدام والمؤبد تنتظران القاتل وفق تقدير هيئة المحكمة، بحسب المحامي يوسف البحر الذي قال لـ«الإمارات اليوم» إن قانون العقوبات تناول مثل هذه الجريمة في مواد عدة منها، مادة 332 التي تنص على أنه من قتل نفساً عمداً يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت. وتكون العقوبة الإعدام إذا وقع القتل مع الترصد أو مسبوقاً بإصرار، أو مقترناً أو مرتبطاً بجريمة أخرى أو إذا وقع على أحد أصول الجاني.

وأضاف البحر أن المادة 333 عقوبات توضح أن الإصرار السابق هو القصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جريمة ضد أي شخص وتدبير الوسائل اللازمة لتنفيذ الفعل تدبيراً دقيقاً، والترصد هو تربص الإنسان لشخص في جهة أو جهات كثيرة مدة من الزمن طويلة كانت أو قصيرة ليتوصل إلى قتل ذلك الشخص أو الاعتداء عليه بعمل من أعمال العنف.

ولفت إلى أن المادة 383 تنص على أنه يعاقب بالسجن المؤبد كل من ارتكب جريمة سرقة اجتمعت فيها ظروف منها، أن تقع ليلاً أو أن يكون أحد الجناة حاملاً سلاحاً وأن تقع في مكان مسكون أو معد للسكنى أو أحد ملحقاته إذا كان دخوله بواسطة التسور أو الكسر أو استعمال مفاتيح مصطنعة أو انتحال صفة عامة أو كاذبة أو ادعاء القيام أو التكليف بخدمة عامة، أو غير ذلك من الوسائل غير المشروعة، وأن تقع بطريق الإكراه أو التهديد باستعمال سلاح.

وأشار إلى أنه بحسب المعاينة الأولية وتحريات الشرطة يمكن أن تنطبق العقوبة الأولى التي تضمنتها المادة 332 وهي الإعدام على المتهم إذ اقترنت جريمتا القتل اللتان ارتكبهما بحق المجني عليه وزوجته، مع جريمة السرقة ليلاً، حتى لو أنكر تعمده قتلهما، مؤكداً أن الملابسات سوف تظهر خلال تحقيقات النيابة العامة وجلسات المحاكمة.

وأوضح أن جميع الظروف التي تضمنتها المادة 282 توافرت في جريمة قتل الزوجين، فالمتهم تسلل إلى الفيلا ليلاً، وحمل معه سلاحاً، هو السكين الذي استخدمه في الجريمة، فضلاً عن قفزه أعلى السور، كما ارتكبها مستخدماً إحدى طرق استعمال السلاح.

وكانت شرطة دبي تلقت بلاغاً يوم 18 يونيو الجاري من فتاة تستغيث من تعرض أسرتها لهجوم، وبالانتقال إلى موقع البلاغ تبين أن هناك شخصاً مجهول الهوية تسلق سور المنزل الخلفي، ودخل عن طريق الشرفة التي لم تكن محكمة الإغلاق، فيما كانت العائلة نائمة، ولاحظ وجود محفظة بداخلها 2000 درهم، استولى عليها ثم توجه إلى الطابق العلوي للبحث عن مبالغ مالية أو مجوهرات ودخل الغرفة الرئيسة التي ينام فيها الزوج والزوجة.

وأثناء تفتيشه الغرفة شعر به الزوج فطعنه، واستيقظت الزوجة على صوت صراخ الزوج، فطعنها أيضاً، واستمر في طعن كلا الزوجين لإسكاتهما تماماً، وعلى أثر الصراخ، استيقظت الابنة الكبرى (18 عاماً)، فسارت إلى غرفة والديها لترى أباها وأمها ملطخين بالدماء، وشاهدت المتهم يتوجه خارجاً من المنزل ملطخاً بالدماء وبيده أداة الجريمة (السكين)، وتوسلت إليه أن يتركها، إلا أنه هاجمها وطعنها في رقبتها، ثم لاذ بالفرار.

وأثناء عملية تمشيط الشرطة المنطقة عثرت على أداة الجريمة (السكين) على بعد كيلومتر من موقع الجريمة، وبمواصلة عمليات البحث والتحري تم الاشتباه من قبل خبراء التحليل بمركز تحليل البيانات الجنائية بشخص (آسيوي) يقيم في إمارة مجاورة، وتم القبض عليه واعترف بجريمته، لافتاً إلى أنه زار الفيلا قبل عامين للصيانة وغادر الدولة بعد إنهاء خدماته ثم عاد مرة أخرى، وقرر تنفيذ جريمته ظناً منه أن الفيلا تحوي مبالغ مالية كبيرة.

طباعة