محتال زوّر توقيعه.. وجنايات دبي حكمت عليه بالحبس والغرامة

مستثمر يكتشف «غريباً في بيته» بأوراق مزورة

فوجئ مستثمر (مالك شقة في دبي) بأن مستأجراً آخر تماماً يسكن شقته غير الشخص الذي استأجرها منه، واكتشف أن محتالاً زور عقد الشقة وتولى تأجيرها دون علمه، فحرر بلاغاً لدى شرطة دبي التي ألقت القبض على المزور وأحالته إلى النيابة العامة ومنها إلى محكمة الجنايات التي قضت بحبسه ثلاثة أشهر يليها الإبعاد، بالإضافة إلى غرامة 150 ألف درهم.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة بأن المتهم، آسيوي يبلغ من العمر 35 عاماً ويعمل تنفيذي مبيعات، اشترك مع شخص آخر مجهول في تزوير مستند إلكتروني منسوب إلى حكومة دبي عبارة عن شهادة تسجيل بيانات عقد إيجار مستغلاً موظف حسن النية، إذ توجه إلى مكتب طباعة وطلب تسجيل عقد إيجار للشقة وقدم عقد إيجار مزوراً منسوباً إلى صاحب الشقة، فأدخل بيانات غير صحيحة في الموقع الإلكتروني الخاص بالدائرة المحلية المعنية، ثم استعمل شهادة تسجيل البيانات في التقدم بطلب اشتراك في خدمات هيئة كهرباء ومياه دبي، وبعد أن استطاع تزويد الشقة بمختلف الخدمات مستخدماً وثائق مزورة باعتباره مالك الشقة، نشر إعلاناً على موقع تسويق إلكتروني شهير وقام بتأجيرها لشخص مقابل 49 ألف درهم، دون علم صاحبها.

وقال شاهد الإثبات الذي تعرض للاحتيال من المتهم إنه شاهد إعلاناً بموقع تسويق إلكتروني عن شقة للإيجار في إحدى البنايات بمنطقة جبل علي بقيمة 49 ألف درهم، فتواصل على رقم الهاتف الموجود في الإعلان، ورد عليه المتهم واتفق معه على استئجار الشقة، لافتاً إلى أن المتهم طلب منه التوقيع على العقد وأخبره أن مالك الشقة خارج الدولة، وسيرسل له العقد عن طريق الشحن لتوقيعه وبعد يومين سلمه العقد وعليه توقيع في خانة المؤجر، ثم حضر إليه مرة أخرى وسلمه شهادة تسجيل بيانات عقد إيجار «إيجاري» وظل مقيماً في الشقة لمدة ستة أشهر إلى أن فوجئ بشخص يأتي إليه ويخبره بأنه مالك الشقة ولا يعرف شيئاً عنه، واكتشف أن عقد الإيجار مزور فأبلغ الشرطة. من جهته قال المستثمر مالك الشقة (عربي) إنه تعرف إلى شخص يعمل لدى شركة عقارات وطلب منه تأجير الشقة، وبعد فترة قال له ذلك الشخص إن المتهم يريد اسئتئجار الشقة مقابل 55 ألف درهم، فاتفق معه وأخذ منه أربع شيكات قيمة الإيجار، وحين ارتجع أحدها اتصل بالمتهم فطلب منه الأخير مهلة، وبعد أن ماطله فترة توجه إلى الشقة واكتشف أن شخصاً آخر يقيم فيها، وتبين له أنه استأجرها بعقد مزور، فأبلغ الشرطة. من جهته قال المتهم في تحقيقات النيابة العامة إنه استأجر الشقة بغرض استثمارها بعلم مالكها، إلا أن الأخير أنكر ذلك كلياً فضلاً عن أن رواية المتهم غير مقنعة كونه استأجرها بمبلغ 55 ألف درهم، وأعاد تأجيرها بـ49 ألف، وقضت محكمة الجنايات بإدانته وحبسه ثلاثة أشهر وغرامة 150 ألف درهم. إلى ذلك وفي قضية منفصلة قضت محكمة الجنايات في دبي بالحبس ثلاثة اشهر والإبعاد بحق مدير عمليات آسيوي أدين بالتزوير في محررات رسمية عبارة عن ثمانية أذونات دخول إلى الدولة، واحتياله على شخص بعد أن ادعى قدرته على استخراج أذونات الإقامة، واستولى منه على مبلغ 42 ألف درهم.

وقال المجني عليه إنه طلب من المتهم جلب عمالة من بلدهم وسلمه المبلغ المتفق عليه، وبعد شهر استلم منه أذونات الدخول، وحين دقق عليها تبين أنها غير صحيحة، فيما أقر المتهم بمحضر استدلالات الشرطة واعترف كذلك في تحقيقات النيابة العامة بتزويرالمحررات الرسمية.


المتهم زود الشقة بمختلف الخدمات مستخدماً وثائق مزورة باعتباره مالكها.

طباعة